عاجل

كبير العسكر حابس المجالي، يصدع لأمر قائده الأعلى

(( وكالة الناس – كتب الدكتور عصام الغزاوي :أنا جندي في خدمة جلالة قائدنا الأعلى، سيدنا أبو عبد الله، لكن ويش أقول لعلي وعبدالله وخلف وعايد ومفلح ….. )) بهذه الكلمات وبصوت متهدج أجاب المرحوم المشير حابس باشا المجالي سمو الأمير الحسن عندما زاره في بيته بمزرعته في الكرك بتكليف من جلالة المغفور له الملك الحسين رحمه الله لينقل له رغبة الملك بحضور مراسم توقيع إتفاقية (السلام) مع العدو الصهيوني بناءً على طلب الوفد الصهيوني بأن يتصافح المحاربين القدامى كرمزية لإنتهاء حقبة تاريخية من الصراع العربي الإسرائيلي المسلح ، فسأله سمو الأمير الحسن بدهشة ((ومين هم هذووول يا باشا ؟؟؟؟ )) قال حابس .. زملائي في كتيبتي ياللي إستشهدوا بالقدس وباب الواد واللطرون يا سمو الأمير ، وبكى حابس وبكى الأمير وحضن كل منهما الآخر .. وأُلغيت مراسم السلام بين المحاربين القدامى الذي كان من المقرر أن يعكس صورة سلام دافئ مع عدو يشهد التاريخ أنه لم يحافظ على العهود والمواثيق ..ومع ذلك إلتزم كبير العسكر بأمر قائده الأعلى وحضر الحفل حيث جلس منزوياً في طرف السرادق مخفياً وجهه بشورته البيضاء وعينيه بنظارته الشمسية . بالمناسبة أود أن أنوه أن العدو الصهيوني أطلق لقب ( الاسد الرابض ) على المرحوم المشير حابس المجالي الذي ذاق على يديه أشر هزيمة في تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية في معارك باب الواد واللطرون والقدس عام 1948 . رحم الله المشير الركن حابس المجالي رحمة واسعة بقدر محبته لوطنه وشعبه وجيشه وإخلاصه لقيادته الهاشمية..