رينا الحناوي فتوح سفيرة للسلطة الفلسطينية في السلفادور .. من هي رينا الحناوي؟؟

وكالة الناس – أثار تعيين رينا الحناوي فتوح سفيرة للسلطة الفلسطينية في السلفادور حالة من الجدل الواسع، في ظل تساؤلات متزايدة حول معايير التعيين في السلك الدبلوماسي، وطريقة إدارة وزارة الخارجية للملفات الحساسة، خاصة عندما تتقاطع القرارات السياسية مع العلاقات العائلية.

فيما اعتبر منتقدون أن القرار يندرج في سياق أوسع من الجدل المتكرر حول فساد التعيينات داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، التي يُنظر إليها على أنها تقوم في كثير من الأحيان على مبدأ الولاءات والعلاقات الشخصية، بدلًا من الكفاءة والمعايير المهنية.

رينا الحناوي، زوجة نجل رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، لم تتجاوز الثلاثين عامًا، لا تمتلك سجلًا دبلوماسيًا معروفًا، ولم يسبق لها العمل في مواقع مرتبطة بالعمل الخارجي أو التمثيل السياسي.

وبحسب معلومات متداولة، كانت رينا الحناوي تتقاضى راتبًا من مكتب رئيس المجلس الوطني دون التزام فعلي بالدوام، قبل أن يتم تعيينها لاحقًا في المجلس الوطني، ثم ترقيتها خلال فترة قصيرة إلى درجة مدير عام، ما سهّل لاحقًا معادلة درجتها وتعيينها سفيرة بقرار سياسي.

وتشير المعطيات إلى أن محاولات سابقة لتعيينها عبر وزارة الخارجية قوبلت بالرفض، لأسباب تتعلق بعمل نجل روحي فتوح كنائب سفير في رومانيا، إضافة إلى عدم امتلاكها مؤهلات دبلوماسية.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور في العلوم السياسية عبدربه العنزي على تعيين رينا الحناوي سفيرة، “وزارة الخارجية الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى دليل بروتوكول ولا إلى امتحانات سلك دبلوماسي، معتبرًا أن المعيار الوحيد المعتمد اليوم هو صلة الرحم ودرجة القرب من مائدة النفوذ”.

وأضاف أن مؤسسة يُفترض أن تكون الواجهة الأرقى لتمثيل شعب يعيش تحت الاحتلال تحوّلت إلى مكبّ مفتوح للزبائنية، حتى بات الفساد فيها فائضًا عن الحاجة يطفح لا ليغرق الشوارع فحسب، بل ليسدّ ما تبقى من مجاري الأخلاق العامة.

وتابع العنزي أنه حين يُظن أن القاع قد استُنفد، يأتي خبر تعيين زوجة نجل أحد القيادات سفيرة، وكأن السفارات أوقاف عائلية أو إرثًا ينتقل مع المفاتيح القديمة، دون حاجة إلى خبرة أو كفاءة أو حتى الحد الأدنى من الخجل.

وأشار إلى أن هذا النموذج من الدبلوماسية لا تُرفع فيه الأعلام بقدر ما تُرفع الأصهار، ولا تُكتب فيه أوراق اعتماد بل شجرات نسب، وأن الشعب يُدفع إلى خارج المشهد ليتفرج على دولة بلا دولة ومؤسسات بلا مؤسسية، وصولًا إلى التعامل مع التمثيل الفلسطيني في الخارج كأنه مزرعة خاصة تُدار بمنطق “اهبر وأهرب”. وكالات