قيادة التحول: كابيتال بنك شريك في بناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستدام

وكالة الناس – شهد القطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة تحولاً جوهرياً في مفهوم المسؤولية الاجتماعية، حيث أصبحت جزءاً لا يتجزأ من صلب نشاطها اليومي بكونها التزاماً أخلاقياً تجاه أبناء المجتمع المحلي، وأداة فعالة في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار على كافة الأصعدة.

 

كمؤسسة مالية رائدة في العمل المصرفي، ندرك في كابيتال بنك أن القطاع المصرفي والمؤسسات المالية لا يقتصر دورها على توفير الحلول المالية والخدمات التي تستجيب لمتطلبات الأفراد واحتياجاتهم، بل في الفهم العميق لدورنا في قيادة التغيير والتحول نحو مستقبل مستدام.

 

ولضمان استدامة هذه الجهود وتحقيق أثر فعلي ملموس، كان لا بد من وضع استراتيجية واضحة وممنهجة للمسؤولية الاجتماعية، تعكس أفضل الممارسات الدولية وتُعالج بشكل مباشر أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الأردني، بما فيها ارتفاع معدلات البطالة، تعزيز الشمول المالي والحاجة الملحة للتحول الأخضر، وهي استراتيجية تأتي تماشياً مع رؤية التحديث الاقتصادي للأردن وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتستند إلى أربع ركائز أساسية هي: التثقيف المالية، ريادة الأعمال، تمكين المرأة، وحماية البيئة، بالإضافة إلى دعم المبادرات الداعمة للمجتمع والقضايا الإنسانية.

 

ومن هذا المنطلق، أخذ كابيتال بنك على عاتقه مهمة تغيير الطريقة التي يتعامل بها المجتمع مع المال، محولاً الوعي المالي من مفاهيم معقدة إلى ثقافة يومية وأسلوب حياة من خلال ركيزة التثقيف المالي. تَجسّد هذا الفكر عملياً عندما ابتكر البنك مظلة “دير مالك” التوعوية كخطوة رائدة نحو جعل الثقافة المالية في متناول الأردنيين.

 

حيث يسعى كابيتال بنك من خلال مظلة “دير مالك” إلى تحقيق وعي مالي أفضل، وجعل الثقافة المالية مفهومة عبر مبادرات متنوعة، وتطبيقات عملية، وفعاليات تستهدف الشباب، والنساء، وطلبة المدارس، لتمنحهم الأدوات والحلول التي تمكنهم من مواجهة التحديات الاقتصادية بثقة ووعي، حيث ضمت المبادرات تخصص الثقافة المالية بالتعاون مع منصة “إدراك” ليكون أول برنامج متكامل ومجاني موجه نحو الشباب ليسهم في تمكين جيل قادر على مواجهة التحديات بثقة وكفاءة، وتزويد الشباب بمهارات التخطيط المالي الواعي وإدارة الموارد واتخاذ القرارات المالية الذكية بمرونة وبما يتناسب مع وتيرتهم الخاصة، عدا عن برنامج “دير مالك مدارس” وغيرها من الفعاليات.

 

كما يمتد دور كابيتال بنك في تمكين الشباب ورعاية مستقبلهم إلى قطاع التعليم كحق أساسي واستثمار فعلي لبناء القدرات، وهو ما يترجمه البنك داخلياً وخارجياً عبر عدة شراكات ومبادرات، بدءاً من إطلاق برنامج المنح التعليمية المخصص لأبناء موظفي البنك، وصولاً إلى نسج شراكات مع مؤسسات محلية تضم صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ومؤسسة إيليا نقل لتغطية الرسوم الجامعية للطلاب الطامحين والذين يقف العوز عائقاً أمام أحلامهم، بالإضافة إلى دعم طلبة من مركز جمعية الشابات المسلمات للتربية الخاصة.

 

وكما يأتي الازدهار الاقتصادي من حيوية المشاريع الناشئة، يرى كابيتال بنك أن الاستقرار المالي الحقيقي في القطاع المصرفي ينبع من بناء الثقة لدى جميع أفراد المجتمع، ومنحهم القدرة على التخطيط للمستقبل بوعي، فتحت هذا المنظور الاستراتيجي، تبرز المرأة كشريك سيادي وركيزة لا غنى عنها في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يمثل تمكينها استثماراً ذكياً يضاعف من قوة المؤسسة والمجتمع على حدٍ سواء.

 

وتتجسد هذه الجهود من خلال اعتزاز كابيتال بنك بدعم جائزة “ملهمة التغيير” في النسختين الرابعة عام 2025 والخامسة عام 2026، والتي أطلقتها أورنج الأردن وجمعية “إنتاج”، باعتبار هذه الجائزة منصة تسلط الضوء على قصص النجاح النسائية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتفتح أمام رائدات الأعمال الأردنيات اللواتي يقدن شركات رقمية ناشئة بوابات الوصول إلى الموارد والشبكات المهنية.

 

وتتكامل هذه الاستراتيجية الشاملة، من خلال تبني المبادرات المستدامة ضمن المسؤولية البيئية، حيث يضع البنك الاستدامة في صلب عملياته،  لدعم مستقبل أكثر ديمومة من خلال تعزيز ممارسات إعادة التدوير ونشر الوعي البيئي في بيئة العمل، إذ تعكس هذه الجهود التزام البنك المستمر بالاستدامة وإحداث أثر إيجابي للمجتمع والأجيال القادمة.

 

هذا الاهتمام الداخلي ينعكس كذلك الأمر على أرض الواقع من خلال مشاركة موظفي البنك الدورية في فعاليات تطوعية ميدانية تخدم المجتمع المحلي بيئياً وصحياً، حيث يواصل البنك من خلال فريق المتطوعين بالمشاركة في حملة القافلة الخضراء لزراعة الشجر ودعم صغار المزارعين بالتعاون مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة.

 

كما يواصل كابيتال بنك مبادراته الداخلية الخاصة بالتدوير الخاصة بالبلاستيك والورق وتشجيع الموظفين على أهمية الممارسات الخاصة بالتدوير بهدف تقليل استهلاك الموارد وخفض الانبعاثات وذلك انطلاقاً من إيمانه بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة والأجيال القادمة.

 

وفي الختام، يؤكد كابيتال بنك أن المسؤولية الاجتماعية جزءاً أساسياً من دوره كمؤسسة مالية تؤمن بأن نجاحها يرتبط بقدرتها على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع. ومن خلال الاستثمار في التعليم، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الوعي المالي، ودعم الاستدامة البيئية، يواصل البنك العمل على بناء فرص حقيقية تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترفع من جاهزية الأفراد والمجتمعات لمتطلبات المستقبل.

 

نتطلع إلى مواصلة تطوير مبادرات وشراكات تسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً ووعياً ومرونة. وهو النهج الذي يجسده شعار “مستعدون”، ليس كشعار فحسب، بل كتعبير عن التزام مستمر بالاستعداد للمستقبل، والاستثمار في الإنسان، والمساهمة في صناعة أثر يمتد إلى الأجيال القادمة.