سلطة العقبة تطلق حزمة حوافز استثمارية وتنظيمية بتخفيضات تصل إلى 90%
وكالة الناس- مأمون الخوالدة -أعلنت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، اليوم الاثنين، إطلاق حزمة حوافز تشجيعية استثمارية وتنظيمية جديدة تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية والعقارية والسكنية في مدينة العقبة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد برئاسة رئيس مجلس المفوضين “شادي رمزي ” المجالي، وبمشاركة مفوض شؤون البنية التحتية والحضرية الدكتور المعتصم الهنداوي ومفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار الدكتور محمد أبو عمر، وبحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة في العقبة.
وأكد المجالي أن هذه الحزمة تأتي في إطار جهود السلطة المتواصلة لتعزيز البيئة الاستثمارية في العقبة وتحفيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرة الإعمار والتنمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه الحوافز الجديدة تشكل أدوات عملية لدعم المستثمرين والمطورين والمواطنين وتشجيعهم على تنفيذ مشاريعهم في مختلف القطاعات.
وأوضح أن الحزمة تتضمن تخفيضات كبيرة على تعديل صفة الاستعمال، حيث تصل نسب التخفيض في بعض الحالات إلى 75% في حين تصل التخفيضات على عوائد إعادة التنظيم المساحات والارتفاعات المكتسبة 75% للمشاريع المقترحة و66% للأبنية القائمة، الأمر الذي يسهم في تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين ويشجع على التوسع العمراني وتطوير المشاريع في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة
وأضاف المجالي أن السلطة اعتمدت كذلك نظام حوافز تصاعدي مرتبط بسرعة إنجاز المشاريع، حيث تصل نسبة التخفيض إلى 90% للمشاريع التي يتم إنجازها خلال 12 شهراً، و70% للمشاريع المنجزة خلال 18 شهراً، و50% خلال 24 شهراً، و30% خلال 30 شهراً، في خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع وتحفيز المستثمرين على المباشرة الفعلية بأعمال البناء والتطوير.
وأضاف أن الحوافز تشمل أيضاً تخفيضات ملحوظة على بدلات المواقف لمختلف الاستعمالات، بما يشمل القطاعات التجارية والفندقية والسياحية ومتعددة الاستعمال، إلى جانب القطاعات السكنية والصناعية والطبية والتعليمية، إلى جانب مناطق التطوير في المدينة مثل الشلالة والخزان والبلدة القديمة وصلاح الدين، الأمر الذي يسهم في تخفيف الكلف التشغيلية وتعزيز فرص الاستثمار والتطوير العمراني في هذه المناطق.
وبيّن المجالي أن الحزمة تتضمن كذلك حوافز اقتصادية مباشرة لدعم الأنشطة الاستثمارية، من أبرزها إعفاء كامل من رسوم التسجيل لأول مرة في سلطة العقبة والبالغة 1000 دينار، وتخفيض رسوم تسجيل النشاط الاقتصادي إلى 300 دينار بدلاً من 500 دينار، إضافة إلى تخفيض بنسبة 100% على بدل جمع ونقل النفايات عند التسجيل لأول مرة، و50% للمؤسسات المسجلة وغير المسجلة الحاصلة على شهادات مزاولة النشاط، و25% للمؤسسات غير المسجلة.
وفي سياق دعم القطاع السياحي، خاصة في وادي رم وقرى الغوص السياحية، أوضح المجالي أن السلطة أقرت إعفاء المخيمات السياحية من بدلات الإيجار للعام 2025 شريطة تسديد أو جدولة الذمم السابقة، بحيث يتم دفع 25% كدفعة أولى وتقسيط المبلغ المتبقي على أقساط شهرية لمدة لا تتجاوز 24 شهراً، إلى جانب إعفاء بنسبة 100% من إيجارات ورسوم الترخيص لعامي 2024 و2025 للمخيمات الحاصلة على شهادة “المفتاح الأخضر”، دعماً للسياحة البيئية المستدامة.
من جانبه، أكد أبو عمر أن السلطة تسعى من خلال هذه الحزمة إلى توجيه رسالة واضحة للمستثمرين بأن العقبة بيئة استثمارية جاذبة وأكثر مرونة وتحفيزاً، مشيراً إلى أن السلطة تركز على استقطاب الاستثمارات في القطاعات النوعية، وفي مقدمتها الصناعات المختلفة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والمشاريع السياحية، لما لها من دور مهم في تعزيز التنوع الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة لأبناء العقبة.
مؤكدا أن هذه الحوافز تشكل دفعة قوية لمسيرة التنمية الاقتصادية في العقبة، وتسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات النوعية، وتعزيز مكانة المدينة كمركز اقتصادي وسياحي متقدم في المنطقة.
وفي الصعيد ذاته أوضح الهنداوي أن السلطة تهدف من خلال هذه الحوافز التنظيمية إلى تحفيز التطوير العمراني وتسريع تنفيذ المشاريع في مختلف مناطق المدينة وذلك من خلال توفير مرونة أكبر في الإجراءات التنظيمية ومعالجة بعض الحالات التخطيطية التي تعيق تنفيذ المشاريع.
وأضاف أن التعديلات التي أُقرت على عوائد إعادة التنظيم وبدلات الارتفاعات المكتسبة ومعالجة أوضاع بعض الأراضي غير المتصلة بطريق عام ستسهم في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشاريع وتسهيل تنفيذها، خصوصاً في المناطق التي تشهد فرصاً واعدة للتطوير العمراني، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية السلطة لخلق بيئة عمرانية متوازنة تدعم الاستثمار وتحافظ في الوقت ذاته على جودة التخطيط الحضري في مدينة العقبة.
