غزة في وجدان الملك
كتب .ماجد القرعان
لم يكن مستغربا حضور غزة بكل مآسيها وما آلت اليه احوال اهلها جراء الحرب البربرية التي تُشنها اسرائيل في الكلمة التي القاها جلالة الملك خلال افتتاح اعمال القمة العالمية الثالثة للإعاقة (GDS 2025) التي تعقد في برلين بتنظيم من الحكومتين الأردنية والألمانية والتحالف الدولي للإعاقة مسلطا الضوء على محنة غزة وكاشفا تداعيات الحرب التي تُشنها اسرائيل على سكان القطاع والتي ازهقت ارواح أكثر من 50 الف انسان وأكثر من 114 الف اصابة أغلبهم نساء واطفال من ضمنهم آلاف الإعاقات مشددا على أهمية وقف هذه الحرب ودور فاعل للمجتمع الدولي لإتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أن يعيش الأشخاص ذوو الإعاقة حياتهم بكرامة وسعادة وأمل.
تأثير مضامين الكلمة على الحضور من ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر كان واضحا من الإنصات الشديد للكلمة والتصفيق الحار عدة مرات واهتمام وسائل الاعلام العالمية في نقلها مباشرة على الهواء وتناولها بالتعقيب والتحليل من قبل كبار الصحفيين بصورة وما خلفته الحرب من ضحايا ابرياء اغلبهم شيوخ ونساء وأطفال ما بين شهداء وجرحى وذوي اعاقات .
وفي شأن مآسي غزة قال جلالته إن الوضع في غزة مثال مؤلم كاشفا عما تسببت به الحرب حتى الآن وبخاصة بالنسبة للاطفال حيث يوجد في غزة أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان، إلى جانب أعداد هائلة من المصابين البالغين وتم تدمير المرافق الطبية وهناك حاجة ماسة إلى إعادة النظر في الطرق التقليدية.
ولفت جلالته الى ما قدمه ويقدمه الأردن من مساعدات لأهل غزة منذ بدء الحرب والذي من ضمنه ارسال الخدمات الطبية الملكية الأردنية إلى غزة عيادتين متنقلتين يعمل بهما فريق طبي أردني متخصصة في تشخيص الأطفال وتقديم استشارات إلكترونية للتواصل مع أطباء وفنيين، تركيب مفاصل اصطناعية للأطفال من شاحنة العيادة المتنقلة.
ولفت جلالته الى انه قد استفاد من خدماتها حتى الآن أكثر من 400 شخص من مبتوري الأطراف، من ضمنهم أطفال الذين اكتسبوا أملا جديدا. وأن وراء كل هذه الأرقام، هناك وجه وقصة وحياة لا تقدر بثمن، فالمستفيدون من هذه الأطراف عادوا إلى عائلاتهم مجددا ليواصلوا مسيرتهم الحياتية .
كما وتحدث جلالته بإفتخار امام ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر عن المبادرة الأردنية “استعادة الأمل” مبينا اهميتها وداعيا رواد الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالإنضمام اليها للمساهمة باستعادة الأمل لأهل غزة وغيرهم من المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم.
وقال من خلال مبادرة استعادة الأمل، أثبتنا أن القيادة والتعاطف والابتكار تزدهر في أحلك الظروف وأصعبها.
حديث جلالته خلال افتتاح المؤتمر تأكيد جديد على المسؤوليات الإنسانية التي يتحملها الأردن تجاه أهل غزة وتشديد على دور المجتمع الدولي للتعاضد من أجل تخفيف معاناة ضحايا الحروب وتوفير البيئة المناسبة لهم ليعيشوا بكرامة وسعادة وأمل.