عاجل

بين آفاق “روما” وطموح “عمّان”.. رحلة “ارتقاء” تبدأ من جديد في قلب الإدارة الحكومية

وكالة الناس – خليل قطيشات – ​لم تكن عودة منتسبي برنامج “قيادات حكومية متقدم” من رحلتهم الدراسية إلى الجمهورية الإيطالية مجرد عودة من مهمة رسمية، بل كانت لحظة عبورٍ حقيقية نحو مرحلة جديدة من مراحل بناء القيادة التنفيذية المستقبلية “ارتقاء”. ففي لقاءٍ جمع بين عمق الرؤية وحرارة التجربة، التقى رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، الدكتور مصطفى الحمارنة، والأمينة العامة، سهام الخوالده، بهؤلاء القادة الشباب، ليس بهدف تقديم التهنئة بانتهاء المرحلة الثالثة، بل لصناعة حوارٍ معمق يستنطق الأفكار ويبحث في جوهر ما تم اكتسابه خلف الحدود.
​بدأ الحوار بتدفقٍ معرفي استعرض فيه المشاركون مشاهداتهم وانطباعاتهم حول التجربة الإيطالية، وكيف يمكن لتلك النماذج الدولية أن تصبح وقوداً للتغيير في المؤسسات الوطنية. وقد تجلى في اللقاء حرص الأكاديمية على ألا يكون التدريب مجرد نظريات تُلقى، بل تجربة حية تنعكس على مهارات القادة في إدارة الأزمات والتعامل مع المتغيرات المتسارعة التي تفرضها بيئة العمل الحكومي المعاصر.
​وفي خضم هذا الحديث الشائق، أكد الدكتور مصطفى الحمارنة أن الاستثمار في هذه النخبة هو الرهان الحقيقي للأكاديمية، مشيراً إلى أن البرنامج صُمم ليكون منصة نوعية لا تتوقف عند حدود التلقي، بل تتجاوزها إلى تمكين القادة من أدوات الابتكار والارتقاء بكفاءة الأداء الحكومي إلى مستويات عالمية. ومن جهتها، أضافت سهام الخوالده بُعداً استراتيجياً للقاء بتشديدها على أن ملاحظات المشاركين وتغذيتهم الراجعة هي “البوصلة” التي تضبط إيقاع البرامج التدريبية المستقبلية، لضمان مواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.
​لقد كان اللقاء تجسيداً لروح المسؤولية المشتركة، حيث لم يعد المشاركون مجرد متدربين، بل أصبحوا شركاء في رسم خارطة طريق القيادة المستقبلية. ومع اختتام هذه الجلسة الحوارية، تبلورت رسالة الأكاديمية بوضوح؛ وهي أن بناء القيادة القادرة على مواكبة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة يبدأ من الاستماع لصوت القادة في الميدان، وتوظيف كل مهارة مكتسبة لتكون لبنة في جدار الإدارة الحكومية المتينة والحديثة.