ماذا يفعل احفاد الحاج حسين عطيه في شارع الاردن ومخيم الحسين
كتب .عبد الهادي راجي المجالي
منذ بداية رمضان وأنا اقوم بشراء الخضار من شارع الأردن ، أو مخيم الحسين …
لفت انتباهي أحفاد المرحوم الحاج ( حسين عطيه ) .. بالتحديد ابناء خميس وخليل هؤلاء لم يدخلوا وظائف عليا ، ولم ينافسوا على السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية ، ولم يتم تعينهم في مراكز حساسة … مع أن خميس عطيه وحسين عطيه لهم نفوذ وقدرة على ذلك …
منذ بداية رمضان ودعوني أقولها بالعامية الأحفاد ( دايرين) … في مخيم الحسين ، والنزهة .. شارع الأردن ، وأغلب أحياء عمان الشرقية ، بعضهم يقدم ( صوبات ) بعضهم يقود ( بكم) ويوزع طرود ، وبعضهم يوزع المال …وحين تراهم تلمس بساطة لباسهم وهندامهم ودفء ألسنتهم، ولم تتغير لهجتهم .. هي ذات اللهجة التي ينطق بها خميس وخليل وخالد …وبساطتهم تطغى على كل شيء …
حسين الحفيد حين تسأله : شو بتعمل هون يا حسين ؟؟؟ يرد عليك : عمي إحنا شغلنا نخدم الناس …
بالمقابل بعض أصحاب المال في بلدنا ، ومنذ اليوم الأول لرمضان غادروا نحو قبرص .. فرمضان لا يلائم العائلة .
كان والدهم الحاج حسين عطيه – رحمه الله – حين ينهي أي عطاء من الدولة أو القطاع الخاص يقوم بإلحاق مسجد بالمشروع وعلى نفقته الشخصية …في النهاية هذا هو التعريف الدقيق : لمعنى رأس المال الوطني … صحيح أن الحاج حسين عطيه …بنى شركاته من العمل في البلد وجنى أمواله من البلد ، لكنه ضخها كلها في الأردن ، لم يقم بشراء منتجعات في سويسرا .. ولا أسهم في لندن ، ظلت اموالهم في البلد وحصة الفقراء فيها ظلت محفوظة …
الوطنية الحقيقية والإنتماء الحقيقي ليست جملة تقال في مقال ، ولا حماسة نائب ولاكذبة وزير صدق هو ذاته الكذبة …وبدأ يرددها في كل محفل ، الوطنية الحقيقية ليست مغنما ، ولا وظيفة عليا … الوطنية الحقيقية ورأس المال الحلال … هي ما يفعله أحفاد الراحل الحاج حسين عطيه …والأحفاد حتما سيكونون أفضل من الأبناء … وهذا ما يتمناه خميس وحسين وخالد … حتما يتمنون لأولادهم أن يكونوا افضل منهم .
في رمضان نقول : رحم الله الحاج حسين عطيه .
