الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن
وكالة الناس _ احمد قدورة
أكدت النائب هالة الجراح، مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح، أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران من كل عام، يشكل محطة وطنية مهمة لتجديد الالتزام بحماية المجتمع الأردني من هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف الشباب والأسر وتهدد الأمن والاستقرار.
واستذكرت الجراح شهداء إدارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن في مواجهة تجار السموم، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى مصدر فخر واعتزاز لكل الأردنيين.
وقالت إن “شهداء مكافحة المخدرات سطروا بأرواحهم أسمى معاني التضحية والانتماء، ووقفوا سداً منيعاً في وجه كل من يحاول العبث بأمن الأردن ومستقبل أبنائه، وستبقى ذكراهم حاضرة في وجدان الوطن”.
وأشادت الجراح بالجهود الكبيرة التي تبذلها مديرية الأمن العام وإدارة مكافحة المخدرات في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، وتنفيذ البرامج التوعوية الهادفة إلى حماية المجتمع، مؤكدة أن هذه الجهود تستحق كل الدعم والإسناد من مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمعية.
ودعت الجراح الشباب الأردني إلى الابتعاد عن المخدرات ومخاطرها المدمرة، واستثمار طاقاتهم في التعليم والإبداع والعمل التطوعي وريادة الأعمال، مشيرة إلى أن بناء الأوطان لا يكون إلا بسواعد الشباب الواعي والمؤمن برسالته الوطنية.
وأضافت أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل الاستثمار في الشباب وتمكينهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل الدولة، مؤكدة أن مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والشباب أنفسهم.
وختمت الجراح بالتأكيد على أن حماية الشباب من المخدرات هي حماية لمستقبل الأردن، داعية إلى تعزيز حملات التوعية والتثقيف وترسيخ ثقافة الحياة والإنتاج والعطاء في مواجهة ثقافة اليأس والانحراف.
—
هالة الجراح تكتب: شباب الأردن أقوى من آفة المخدرات
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، نقف جميعاً أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية كبيرة تتطلب منا تعزيز الوعي بخطورة هذه الآفة التي تستهدف أهم ما نملك؛ شبابنا ومستقبل وطننا.
المخدرات ليست مجرد مشكلة فردية أو سلوك منحرف، بل هي تهديد مباشر للأمن المجتمعي والتنمية والاستقرار. وهي حرب خفية تستهدف العقول والطموحات والأحلام، وتسعى إلى إضعاف المجتمعات من الداخل.
وفي الأردن، نفخر بالجهود الكبيرة التي تبذلها مديرية الأمن العام وإدارة مكافحة المخدرات، وبالتضحيات الجليلة التي قدمها شهداء الواجب من مرتبات مكافحة المخدرات الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب الوطن دفاعاً عن أمنه واستقراره. هؤلاء الأبطال لم يدافعوا عن حدود جغرافية فحسب، بل دافعوا عن مستقبل أجيال كاملة وعن حق الشباب في حياة آمنة ومستقرة.
إن مسؤولية مكافحة المخدرات لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
وأقول لشباب الأردن: أنتم الثروة الحقيقية لهذا الوطن. استثمروا وقتكم في العلم والمعرفة والابتكار والعمل والإنتاج. اجعلوا أحلامكم أكبر من أي إغراء زائف، وتمسكوا بقيمكم وأخلاقكم وهويتكم الوطنية. فالأردن يحتاج إلى عقولكم المبدعة وسواعدكم القادرة على البناء والتطوير.
لقد أثبت شباب الأردن في مختلف الميادين أنهم قادرون على الإنجاز وصناعة التغيير الإيجابي، وأنهم شركاء حقيقيون في مسيرة التحديث والتنمية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.
وفي هذا اليوم العالمي، نجدد العهد بأن نبقى صفاً واحداً في مواجهة آفة المخدرات، وأن نحمي أبناءنا وبناتنا من مخاطرها، وأن نواصل بناء وطن قوي مزدهر يقوم على العلم والعمل والأمل.
فشباب الأردن أقوى من المخدرات، ومستقبلهم أكبر من أن تسرقه أوهام السموم.