مصر.. رسائل مهمة من رئيس الحكومة بشأن العدادات الكودية
وكالة الناس -تضع الدولة المصرية ملف الطاقة وتطوير منظومة الاستهلاك على رأس أولوياتها الوطنية، حيث تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على موارد الدولة ومنع السرقات، وبين مراعاة الأبعاد الاجتماعية للمواطنين في المناطق غير المخططة.
وشنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر حملة رقابية موسعة تهدف إلى فحص ومراجعة دقيقة لملفات العقارات التي تم تزويدها بالعدادات الكودية.
وفي السياق قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، على هامش تفقده عددا من المصانع بمحافظة الجيزة، أن العدادات الكودية التي جرى تركيبها في أوقات سابقة كانت تستهدف بعض المناطق العشوائية والمباني المخالفة، حيث جاءت كحل مؤقت للتعامل مع أوضاع قائمة بالفعل على أرض الواقع.
وبيّن رئيس الوزراء أن هذه العقارات كان قد تم توصيل الكهرباء إليها بطريقة مخالفة للقانون، بل وفي بعض الحالات كانت تمثل سرقات صريحة للتيار الكهربائي.
وأكد مدبولي أن الإجراء القانوني السليم الذي يفترض اتخاذه في مثل هذه الحالات هو إزالة العقار المخالف تماماً وعدم توصيل أي مرافق له، ولكن الدولة حرصت على مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، ولذلك قدمت حلاً مؤقتاً يتمثل في العدادات الكودية، وذلك لحين انتهاء المواطنين من إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم.
كما شدد رئيس الوزراء على أن المواطن الذي يبادر بتقنين وضعه القانوني سيحصل فوراً على كافة أشكال الدعم والامتيازات التي يتمتع بها أي مواطن ملتزم، منوهاً إلى أن استمرار الوضع المخالف يمنح الدولة الحق الكامل في تحصيل مستحقاتها المالية دون تقديم أي من أوجه الدعم المختلفة.
وفي ختام تصريحاته، دعا مدبولي المواطنين إلى ضرورة الإسراع في إنهاء إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، مؤكداً أن هذا التحرك سيسهم في إغلاق هذه الملفات بشكل نهائي والاستفادة من خدمات الكهرباء بصورة قانونية وكاملة.
ما هي مشكلة العداد الكودي؟
شهدت منظومة العدادات الكودية في مصر تحولاً جذرياً مطلع شهر أبريل/نيسان الماضي؛ حيث أُلغي العمل بنظام الشرائح المتدرج الذي كانت تبدأ أولى محطاته بسعر 68 قرشاً للكيلوواط، ليُستبدل بنظام “الشريحة الموحدة”.
وبموجب هذا التغيير، يتم احتساب كامل الاستهلاك بسعر الشريحة الأعلى مباشرة، والبالغ 2.74 جنيه لكل كيلوواط ساعة مما خلق حالة من الجدل لدى المواطنين.
فيما شهدت أيضا الفترة الأخيرة تصاعدًا في شكاوى المواطنين المقدمة لمراكز خدمة العملاء والجهات المعنية، حيث أعرب الكثيرون عن تضررهم من تركيب “عدادات كودية” لوحداتهم رغم وجودها داخل عقارات مرخصة ومسجلة قانونيًا.
وتكمن المشكلة في أن العداد الكودي لا يحمل اسم المشترك بل رقمًا كوديًا فقط، وهو ما يثير قلق أصحاب الوحدات الرسمية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه “الفلترة” إلى إرساء مبدأ العدالة المالية، حيث لا يستوي المشترك الملتزم باشتراطات البناء القانونية مع المعتدي على حرمة الأراضي أو المخالف للقانون.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تحويل العدادات في الوحدات المرخصة إلى عدادات اسمية تتيح لصاحبها التمتع بكافة الامتيازات القانونية والمالية.
ما الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني (الرسمي)؟
العداد الكودي مؤقت للمباني المخالفة بينما العداد الرسمي دائم للعقارات المرخصة.
العداد الكودي لا يعتبر سند ملكية بينما العداد الرسمي يثبت ملكية المشترك للعداد.
العداد الكودي يعامل المشتركين وفق سعر التكلفة الموحد (2.74 جنيه/كيلوواط) بينما العداد الرسمي يتبع نظام شرائح الاستهلاك المدعومة.
العداد الكودي تكلفته المالية مرتفعة بينما العداد الرسمي أقل تكلفة.
للانتقال من نظام العداد الكودي إلى العداد القانوني وضمان التمتع بنظام الشرائح، يجب على المشتركين تجهيز الأوراق التالية:
صورة واضحة من بطاقة الرقم القومي (سارية).
أصل وصورة من رخصة بناء العقار أو ما يثبت قانونية المنشأة.
في حالات التصالح: تقديم شهادة التصالح النهائية (نموذج 8 أو 10).
تقديم طلب رسمي بمقر هندسة الكهرباء التابع لها المشترك لإجراء المعاينة الفنية اللازمة وتعديل البيانات على النظام الإلكتروني.