الدكتورة ناديا الذياب تكتب .. أمي: عطر العيد

كتب. د . ناديا الذياب 

 

أمي العيد والعيد أمي.

يا بهجة العيد في وجود أمي،
في أنفاس أمي،
في لقاء أمي،
في مبسمها،
في نظرتها،
في شرار العشق المتطاير من قلبها وروحها،
في بيتها الذي يجمعنا،
يا عطر العيد في ردن أمي،
في ثوبها،
في شنبرها،
في طفخة أمي المعبقة بأريج المحبة والحنية،
يا ريحة العيد في الرشح الندي المنصب من جبين امي،
المتلألأ كالجُمان على وجنتيها،
كالجنة أراها في فجر العيد تحتضن حرارة الفرن لتصنع لنا خبز العيد.
كم غدت النار برداً وسلاماً حينما عانقت حرارة الحب المتقدة في قلب أمي،
يا طعم العيد في خبز أمي،
في قرص العيد الذي أعدته أمي،
وطبعت عليه أناملها المباركة، ليروي حكايات عمر بأكمله،
حكايات المجد والصبر، حكايات العشق الأبدي الصادق،
يا لون العيد في وجه أمي الذي يشرق كبريق الشمس في فجر العيد،
يا تعب السنين وسهر اليالي وتضحيات العمر من أجلنا في انحناء ظهر أمي،
في ذوائب أمي الرفيعة الرقيقة المرهقة المنسدلة على وجهها الطاهر،
أمي يا هالة من نور الجنة أكرمنا الله بها،
كل عام وأنتِ بخير،
كل عام وأنتِ الخير والحب والعطاء ومعنى العيد وكل الأعياد يا أمي.
اللهم أمي ثم أمي ثم أمي.
ربي احفظها وارحمها وعافها واعف عنها واطل في عمرها واسعدها وبارك في عمرها.
وكل عام وجميع الامهات بالف خير.