بينهم أطفال ومرضى.. لبنان يرحّل عشرات اللاجئين السوريين ويسلّمهم للفرقة الرابعة

كشفت منظمة حقوقية لبنانية قيام السلطات بترحيل عشرات اللاجئين السوريين خلال الأيام القليلة الماضية، وتسليمهم لميليشيات أسد بعد اعتقالهم بمداهمات أمنية.

مركز وصول لحقوق الإنسان المعني بتغطية أخبار اللاجئين في لبنان قال في بيان إن الجيش اللبناني نفّذ مؤخراً في حادثتين منفصلتين عمليات ترحيل قسري بحق 64 لاجئاً سورياً، وذلك على إثر مداهمات أمنية تعسفية في أماكن مختلفة في لبنان، وقد تم تنفيذ هذه العمليات من دون مراعاة وضع اللاجئين القانوني والسياسي في بلادهم.

وأوضح أنه تم ترحيل 29 لاجئاً سورياً في عملية جماعية من قبل الجيش اللبناني في يومي 10 و11 من نيسان الحالي، بعد تنفيذ مداهمة أمنية لأماكن سكن اللاجئين في مجمع حارة الصخر في منطقة جونيه، مشيراً إلى أن المحتجزين نقلوا عبر المعبر الحدودي “المصنع” إلى منطقة تجاوزت الحدود
السورية – اللبنانية.

كما نفّذ الجيش اللبناني عمليات ترحيل قسري جماعية أخرى لـ 35 لاجئاً سورياً في منطقة وادي خالد في الشمال اللبناني، بعد مداهمات أمنية لأماكن سكن اللاجئين في بلدة المزرعة في كفردبيان، حيث نُقل المحتجزون بداية إلى ثكنة صربا العسكرية في جونيه، ومن ثم إلى حاجز شدرا في عكار، الذي قام بدوره بسليمهم إلى الفرقة الرابعة لميليشيا أسد.

وبحسب بيان المركز، تعرض اللاجئون خلال المداهمات لسوء المعاملة رغم أن بعضهم مرضى وأطفال، مؤكداً أن جميع اللاجئين كانوا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ودخلوا بطريقة شرعية وقانونية، لكن لم يكن لديهم إقامة قانونية في البلاد.

مصيرهم لا يزال مجهولاً

وأشار المركز أن مصير المرحلين في سوريا لا يزال مجهولًا حتى ساعة إعداد البيان، ما يعني أن ميليشيا الأسد ما زالت تحتجزهم.

وأدان المركز بشدة عمليات الترحيل القسري الجماعية الأخيرة، مؤكداً أنه تم تنفيذ هذه العمليات بشكل تعسفي، وينتهك الوضع القانوني والسياسي للاجئين في سوريا ويتجاهل صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما أعرب عن قلقه من أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من خطة الحكومة اللبنانية لإعادة 15000 لاجئ شهرياً إلى سوريا، رغم أن هذه الخطة قوبلت بإدانة واسعة النطاق من قبل منظمات حقوق الإنسان.

ودعا المنظمات المعنية ولا سيما الأمم المتحدة، إلى التحرك بسرعة لحماية حقوق اللاجئين السوريين في لبنان ووضع حد لعمليات الترحيل القسري الجماعية للاجئين السوريين من قبل السلطات اللبنانية.

وتأتي عمليات توقيف السوريين وترحيلهم بالتزامن مع تصاعد الأصوات المحرضة ضد اللاجئين السوريين من قبل ميليشيات حزب الله وحركة أمل، ومحاولة تحميلهم المسؤولية عن الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان 1.5 مليون تقريباً، نحو 900 ألف منهم مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمهم أوضاعاً معيشية صعبة، خاصةً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية اللبنانية من جهة والعالمية من جهةٍ ثانية.​​​​​​​