عاجل

ألمانيا تغيير قوانين الهجرة لجذب العمالة الماهرة!

نقص العمالة الماهرة في ألمانيا يدفع برلين إلى إعادة تقييم سياسة الهجرة وقوانينها. ومن نتائج ذلك، موافقة مجلس الوزراء على اقتراح تشريعي جديد بهذا الخصوص من وزارة الداخلية ووزارة العمل الألمانيتين.

أجبرت ندرة العمال المهرة في ألمانيا المسؤولين على إعادة النظر بجدية في سياسات الهجرة الحالية، وفي آخر خطواتها أقرت الحكومة الفيدرالية يوم الأربعاء (29آذار/مارس) خطة الحكومة الجديدة الهادفة لجذب المزيد من العمال بسهولة أكبر، وهي تعديلات وضعتها وزارتي الداخلية والعمل ستحتاج التصويت عليها في مجلسي البرلمان.

مشروع القانون الجديد جزء من حزمة تغييرات في قوانين الهجرة التي يعتبر الائتلاف الحاكم أنها ستعمل على تحديث قوانين الهجرة والإقامة والجنسية في البلاد. تم التداول وتقرير قواعد هجرة العمالة الماهرة الجديدة في مارس/آذار 2020، عندما كانت الحكومة الألمانية برئاسة أنجيلا ميركل.

يقدر مشروع القانون زيادة هجرة العمالة الماهرة من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بنحو 60 ألف شخص سنويًا، أي ما يناهز ضعف الأرقام التي تحققت قبل عام 2019، أي قبل انتشار وباء كورونا. وستستند السياسة الجديدة على نظام نقاط جديد يأخذ في الاعتبار سمات تم تقسيمها إلى خمس فئات، وهي مهارات اللغة الألمانية والخبرة المهنية والعلاقات مع أشخاص في ألمانيا (على سبيل المثال الأقارب الذين يعيشون في البلد) والعمر.

وصرح وزير العمل Hubertus Heil في كانون الأول / ديسمبر الماضي، عندما أعلن عن الخطط لأول مرة، أن الأشخاص الذين يستوفون ثلاثة أو أكثر من هذه المعايير سيكونون مؤهلين لدراسة ملفات طلبهم للقدوم لأجل العمل في ألمانيا.

وتشمل التغييرات التي ستطرأ على القوانين تقليل العقبات المختلفة التي جعلت من الصعب على البلاد جذب العمال من الخارج، وهو أمر يجب على ألمانيا الالتزام به لأجل تقليص الخصاص الذي يعرفه سوق العمل. فقد تم الإعلان سابقا أن عدد الوظائف الشاغرة بلغ 1.98 مليون في الربع الأخيرمن سنة 2022، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق.

ما هي أهم التغييرات؟

تم تقديم مشروع القانون إلى مجلس الوزراء من طرف كل من وزير العمل هوبرتوس هيل ووزيرة الداخلية نانسي فيسر. ورد الوزيران على سؤال حول طبيعة التغييرات التي ستشهدها قوانين الهجرة، وشرح هيل أن هناك “ثلاث ركائز” للقانون الجديد.

الركيزة الأولى تتمثل في التأكد من أن “الأشخاص الحاصلين على مؤهلات وعروض وظيفية، بمن فيهم الذين تلقوا تكوينا مهنيا أو جامعيا، يمكنهم القدوم إلى ألمانيا بسهولة أكبر”، حسب تصريح أدلى به الوزير لـ DW.

وقال هيل إن الخطوة التالية هي “التركيز على المؤهلات ومقارنتها مع المطلوب في ألمانيا وتسوية أي مشكلات تتعلق بالمعاملات الإدارية لاحقًا”. كما تحدث الوزير عن “ركيزة ثالثة، تتمثل في منح الأشخاص المهنيين فرصة للبحث عن عمل في ألمانيا”.

هذا الخيار الثالث سيقوم على نظام قائم على النقاط، فعندما يسجل الأشخاص نتائج جيدة في فئات مثل الخبرة العملية والمؤهلات ومهارات اللغة الألمانية والعمر والعلاقات مع ألمانيا، سيكون من المرجح أكثر النظر في ملفاتهم وطلباتهم.

سيتم منح الأشخاص الحاصلين على دبلوم معترف به، عقد عمل وبطاقة زرقاء تسمح لهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى أربع سنوات. وسيتم أيضًا تخفيض مستوى الدخل السنوي المطلوب لجعل الأمور أسهل.

وتهدف القوانين الجديدة إلى تسهيل جلب العمال لأسرهم إلى ألمانيا بالإضافة إلى الحصول على إقامة دائمة. كما سيحصل العمال المتخصصون في تكنولوجيا المعلومات الذين يتمتعون بخبرة وظيفية على بطاقات الاتحاد الأوروبي الزرقاء، حتى لو لم يكونوا حاصلين على شهادة جامعية. كما سيسمح للمتخصصين الحاصلين على دبلومات أكاديمية معترف بها أو شهادات، بالعمل في قطاعات أخرى غير تلك التي حصلوا على درجات علمية فيها.

وسيُسمح للأجانب الذين لديهم خبرة ومؤهلات وظيفية كافية من بلدهم الأصلي بالعمل في ألمانيا حتى لو لم يتم الاعتراف بها في ألمانيا. إضافة إلى ذلك، سيسمح لهذه الفئات بالعمل لمدة تصل إلى 20 ساعة في الأسبوع في حالة الحصول على عقد طويل الأمد.

كما سيكون من الممكن بفضل هذه التغييرات بالنسبة للأفراد الحاصلين على درجات أكاديمية أو شهادات مهنية البقاء في ألمانيا لمدة تصل إلى عام واحد أثناء البحث عن عمل.

المصدر: DW/ م.ب