عاجل

شاب سعودي يكشف كذب تركيا بشأن “فرقة الموت” بمقتل خاشقجي

وكالة الناس – على مدى أكثر من 15 يوما تتصدر الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر الجاري، الذي تكثف حاليا المملكة وتركيا وأميركا جهودها للبحث عنه والتوصل إليه.
في خضم ذلك، سعت قطر وتركيا لتأجيج الأزمة وتشويه صورة السعودية ضمن مساعيهم للإساءة إلى المملكة منذ المقاطعة العربية في يونيو 2017، حيث تناقلت العديد من المزاعم والشائعات لتضليل الرأي الدولي، حيث ادعت في بعض الأحيان اختطاف السعودية له، وأحيانا أخرى اغتياله داخل مقر القنصلية السعودية بإسطنبول.
من أبرز تلك الشائعات التي أطلقت خلال الفترة الماضية، هي اختطافه على يد فريق سعودي من 15 شخصا، أتوا إلى إسطنبول على متن طائرة خاصة لتنفيذ المهمة، ولم تقتصر المزاعم على ذلك، وإنما أيضا تم تصوير مواطنين سعوديين، ذهبوا للسياحة بإسطنبول، والادعاء أنهم أعضاء “فرقة الموت” التي انتقلت لتصفية خاشقجي.
في الوقت الذي أطلقت فيه تركيا وقطر تلك الأكاذيب، لم تتخيل أنه سيفضح أمرها، إلا أن ذلك الأمر هو ما حدث بالفعل، حيث فوجئ الشاب السعودي أحمد عقيل الظفيرى، بنشر صورته ضمن قائمة الـ15 شخصا، الذين لُقبوا بـ”فرقة الموت”، والأغرب أيضا أنه صعق عندما وجد صورته باسم شخص آخر يدعى “بدر لافي العتيبي”.
سرعان ما فضح الشاب السعودي أكاذيب المخطط الملفق عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصحف المملكة، مؤكداً أنه لم يسافر إلى تركيا حاليا على الإطلاق، وآخر زياراته لها كانت في أكتوبر 2017، مشيراً إلى أن جواز سفره يثبت ذلك.
استنكر الظفيري بشدة استغلال الإعلام التركي لصورته وتوريطه في قضية خاشقجي، موضحا أنه يثق في قوة وقدرة السعودية لكشف تلك الألاعيب ورد اعتباره، بعد الإساءة له بهذه الطريقة وإلحاق الأذى له ولبلاده، مشددا على أن ذلك الأمر يكشف مدى كذب وتلفيق الإعلام التركي والقطري.
لفت إلى أنه غير مهتم بالسياسة على الإطلاق، ويدرس في جامعة حفر الباطن، فضلا عن أنه وجد تفاعلا كبيرا من قبل عدد من المغردين الخليجيين بعدما نشر توضيحا عن الصورة المنشورة له، لكشف الكذب الذي تعرض له.
كان محللون ومراقبون سياسيون أكدوا أن ما تتعرض له المملكة هو حملة تشويه ممنهجة تقودها وسائل إعلام قطرية وتركية، من أجل الاستهداف السياسي للسعودية.
من جهتها، نددت السعودية بشدة بما يتم تداوله من اتهامات زائفة على المملكة، مؤكدة أن ما تم تداوله بوجود أوامر بقتل خاشقجي هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة، المتمسكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية.
كانت السلطات التركية ادعت أن السعودية من اختطفت خاشقجي، حيث زعمت خطيبته خديجة آزرو أنه توجه إلى مقر القنصلية السعودية ظهر الثلاثاء في حي ليفانت في إسطنبول لاستكمال بعض الأوراق الرسمية، لكنه لم يخرج حتى الآن، مضيفة أن مسؤولي القنصلية السعودية أخبروها أن خاشقجي غادر القنصلية، لكنها قالت: إن كل المعطيات تشير إلى أن خاشقجي داخل القنصلية، على حد قولها في تصريحات صحفية.
جمال خاشقجي هو صحفي سعودي، له باع طويل بالعمل الإعلامي، حيث ترأس عدة مناصب بصحف سعودية، وكان مدير عام قناة “العرب” الإخبارية، وعمل سابقا رئيسا لتحرير صحيفة “الوطن” السعودية اليومية، وكان مستشارا للأمير تركي الفيصل السفير السابق في واشنطن، ولكنه غادر البلاد منذ حوالي ما يقرب من عام.