كيفية التعامل مع الطفل .. الرافض للمذاكرة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 9:21 مساءً
كيفية التعامل مع الطفل .. الرافض للمذاكرة

وكالة الناس – رفض المذاكرة وكره الذهاب للمدرسة.. من الصراعات التي تحدث بين الأم والطفل، والتي قد تصل لحد ضرب الطفل أو حرمانه من أكثر الأشياء التي يحبها، ومن ثم يزداد كره الطفل للمذاكرة أكثر وأكثر؛ لأنها سبب المشاكل بينه وبين الأهل، بينما يدخل الأهل في صراعات بين لوم أنفسهم، أو ترك الطفل بدون مذاكرة.

والسؤال: ماذا يفعل الأهل لكي يجعلوا أطفالهم يحبون العلم والتعلم، وكيفية التعامل مع هذا الطفل الكاره للمذاكرة. معنا خبيرة التربية وتعديل سلوك الدكتورة نادية عبد الحليم بالجامعة

ضرورة الاهتمام بالأشياءالبارع فيها الطفل

بدأت الدراسة وبدأت شكاوى أولياء الأمور تتزايد حول بعض المشاكل التي ترتبط بالطفل والمدرسة، ومن أهمها “طفلي لا يحب المذاكرة”، يفقد تركيزه سريعًا، ودائمًا يشعر بالملل بمجرد أن يمسك بالقلم وينظر إلى الكراسة.

على الآباء أن يتعرفوا إلى عالم الطفل؛ حيث إنه بسيط جدًا وليس لديه القدرة على تحمل هذه الضغوط التي يواجهها من المدرسة والمذاكرة والوالدين؛ من اهتمام أكاديمي وحفظ ومذاكرة والتزام بكتابة الواجب.

 يجب إدخال المهام والمسؤوليات للطفل شيئاً فشيئًا، مع ضرورة الاهتمام بالأشياء البارع فيها الطفل والتي يفضلها، كالكتابة أو الرسم أو الرياضة وغيرها، فهذا يعد من أنواع الذكاء –  الذي يتمتع به- غير الذكاء الأكاديمي.

 كيف تحفزين طفلك على المذاكرة؟

شاركي طفلك مذاكرته

اشتري لطفلك الأدوات الكتابية كالمقلمة والألوان والأقلام التي يفضلها. إشعار الطفل بالمسؤولية تجاه إجراء الواجبات ولكن دون الضغط عليه.

شاركي طفلك مذاكرته بمتابعة أعمالك كأن يراك وأنت تكتبين وتعملين، حتى يقوم بتقليدك والالتزام بالجلوس والتركيز للانتهاء من الواجب.

خصصي مكافآت للطفل حينما يقوم بالمذاكرة مثل: إذا انتهيت من الحفظ والمذاكرة سوف أسمح لك باللعب على الكمبيوتر ربع ساعة قبل النوم.

ابحثي عما يفضله طفلك..كمكافأة

أو أحضري أطيب نوع من الحلوى الذي يحبه طفلك، قراءة قصة، تلوين، أي ابحثي عما يفضله طفلك. تواصلي مع المعلمين المسؤولين عن التدريس لطفلك حتى يدرك الطفل جيدًا أنك مهتمة لأمره.

وفي يوم أحضري لعبة أو هدية واتفقي مع المعلمة أن تعطي الطفل الهدية؛ لأنه شاطر وماهر في دراسته. تخصيص مواعيد ثابتة للمذاكرة بشكل يومي لا يتغير حتى يتشكل لدى الطفل مسؤولية تجاه الموعد ويقوم بالالتزام به.

ما هي أسباب نفور الطفل من المذاكرة؟

قد يكون هناك ضعف عقلي!

قد يكون هناك ضعف عقلي عند الطفل مع ضعف القدرة على الاستيعاب

صعوبة المواد الدراسية أو كراهيته لها أو لمدرسيها

مقارنة الابن بإخوته وزملائه باستمرار

صديق السوء الذي يصرح بكراهيته للمدرسة والمذاكرة ويحث زميله على عدم التقيد بالواجبات والمذاكرة

تقييد حركته وإجباره على الجلوس لفترات طويلة مما يشعره بالملل

إلزامه بواجبات كثيرة لعملها في وقت ضيق مما يشعره بالفشل والإحباط

العصبية والصوت العالي أثناء المذاكرة مما يشعر الطفل بالكراهية ممن حوله، وأنها سبب مشاكل حياته

العقاب والتهديد واللوم الدائم وعدم رؤية الأهل لإنجازات الطفل الأخرى غير المذاكرة

تفكير الطفل وانشغاله الدائم باللعب والتلفاز مما يؤثر عليه ويشتت انتباهه

16 طريقة للتعامل مع الطفل الرافض للمذاكرة

المكان..لابد أن نضع في اعتبارنا مكان مذاكرة الطفل؛ من حيث الراحة والإضاءة الكافية وهدوء الأجواء حوله، لا يمكن أن يذاكر الطفل أمام التلفاز مثلاً.

تنظيم وقت الطفل المتبقي في اليوم الدراسي.. لثلاثة أقسام (مذاكرة- لعب -راحة)؛ لأن اللعب كالماء والهواء بالنسبة للطفل ولابد أن يأخذ قسطًا كافيًا من الراحة حتى يستعيد طاقته مرة أخرى.

تخصيص وقت محدد من اليوم للمذاكرة؛ حتى يعرف الطفل أن هذا هو الوقت دون النقاش معه، وأيضًا لا يمكن المذاكرة بعد الأكل مباشرةً؛ حتى يستطيع التركيز ويعود المخ لنشاطه.

لا للمذاكرة بعد العودة من المدرسة فورًا؛ وهو منهك من يومه الدراسي، ويجب أخذ قسط من الراحة خمس دقائق كل نصف ساعة مذاكرة.

التشجيع بالكلمات الطيبة والمشجعة. وحتى لو حصل الطفل على درجات متوسطة، فيجب أن نظهر حماسنا في أنه ستصبح درجاته أفضل.

وعلى الطفل أن يجيد عمله، ويمكن أن نؤلف كلمات لها تلحين تحتوي على اسم الطفل وتدعمه وتشعره بالإنجاز، خاصة عندما يجيد عمل شيء.

إضافة الفكاهة والدعابة أثناء المذاكرة.. الأطفال يتعلمون أكثر عند المرح والدعابة وكثير منهم يحب الأغاني والحركة عليها.

النوم المنتظم مهم جدًا؛ لأنه يعالج الدماغ ويقوي الذاكرة، إذ إن النوم غير المنتظم هو أحد أسباب ضعف الذاكرة، ولا يساعد على الاستيعاب بشكل سريع للمعلومات.

التغذية السليمة والصحية. من الأمور الهامة لتطور الذاكرة، كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤثر بشكل مباشر على قوة الذاكرة، وتعمل على حماية مهارات التفكير والذاكرة.

وضع اتفاقيات؛ حتى لا ينشغل الطفل بالتلفاز؛ وعند طلب الطفل للتلفاز نشغله ونسأله: هل جاء وقت التلفزيون؟ متى وقته؟

توفر القدوة الحسنة. أنجز عملك كمربٍّ على أكمل وجه، فلا يصح أن يراك طفلك تتهرب من عملك، وتعود للمنزل مبكرًا، أو تتلاعب فيما يخص عملك.

الابتكار والتجديد.. تحويل المعلومات الدراسية الصماء لأشياء ملموسة يتفاعل معها الطفل، وربط العلم بالواقع حتى يصبح أسهل

وعمل التجارب العلمية لمعرفة ما يحتويه العلوم، وأيضًا الذهاب للمتاحف والآثار لمعرفة التاريخ كتطبيق لكل ما يدرسه الطفل بشكل مبسط.

قضاء وقت ممتع في الإجازة من الأشياء الهامة التي ينساها الكثير من الأهل، فالتمتع بالإجازة هام جدًا لشحن طاقة الطفل لبدء أسبوع جديد مليء بالحماس والحيوية.

احترام النفس.. أحيانًا يشعر الإنسان بالملل وهذا حق الطفل أيضًا، كما له حق التعبير عن رأيه وإعطاؤه الاختيارات ليذاكر أيًا منها الأول أو ماذا يفعل أولاً وهكذا.

لابد من مساعدة الطفل ليجد ما يناسبه هو وليس ما يناسبكم أنتم الأهل، والأهم من الدرجات النهائية هو نفسية أطفالكم وتنشئة طفل سويّ وتوسيع مداركه ومساندته ودعمه.

رابط مختصر