حقيقة إصابة طائرة ركاب إسرائيلية في مطار بن غوريون
وكالة الناس – تداولت حسابات عربية وأجنبية على منصات التواصل مقطعي فيديو زعمت أنهما يوثقان تطورات ميدانية حديثة داخل إسرائيل، في سياق التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب. غير أن التحقق من المقطعين أظهر أنهما قديمان ولا يرتبطان بالأحداث الجارية.
مشهد إجلاء ركاب طائرة إسرائيلية
نشر ناشطون مقطع فيديو يظهر إجلاء ركاب طائرة إسرائيلية بعد استهدافها بصاروخ إيراني واندلاع النيران فيها داخل أحد المطارات الإسرائيلية، حيث بدت حالة هلع في أثناء استخدام مزالق الطوارئ وتصاعد الدخان من الطائرة.
وتبين بعد التحقق من الفيديو ان نسخة منشورة في يوليو/تموز 2025 عبر حساب شبكة “إيه بي سي نيوز”، وتبين أنه يوثق حادثة إلغاء إقلاع رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأمريكية في مطار دنفر بالولايات المتحدة، بعدما أوقفت الطائرة إقلاعها على المدرج، مما استدعى إجلاء الركاب عبر مزالق الطوارئ كإجراء احترازي.
ولا صلة للمقطع بإسرائيل أو بأي استهداف صاروخي، كما أن تفاصيل الموقع وتوقيت النشر الأصلي ينفيان الرواية المتداولة.
مشهد دمار في تل أبيب.. قديم
وفي سياق متصل، نشر ناشطون مقطعا آخر زعموا أنه التقط يوم 28 فبراير/شباط الجاري، ويوثق آثار دمار عقب قصف إيراني استهدف تل أبيب.
بيد أن التحقق أظهر أن الفيديو قديم، ويعود إلى يونيو/حزيران 2025، وجرى تداوله حينها في سياق أحداث سابقة شهدتها المدينة. وتطابقت المشاهد المتداولة مع نسخ منشورة قبل أشهر، مما يؤكد إعادة استخدامه خارج سياقه الزمني.
انتشار هذين المقطعين وما شابههما يعد نمطا متكررا خلال فترات التوتر، إذ يعاد تدوير مواد بصرية قديمة وإعادة تأطيرها ضمن سرديات آنية لزيادة التفاعل أو تعزيز روايات سياسية.
وتتصاعد الهجمات المشتركة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، في الوقت الذي تواصل فيه طهران إطلاق موجات جديدة من الهجمات الصاروخية تجاه إسرائيل و”القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط”.
