الجراح تكتب: المرأة الأردنية… مسيرة تمكين ملكية ورؤية وطن

وكالة الناس

بقلم: النائب هالة الجراح – مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح

في الثامن من آذار من كل عام، يقف العالم احتراماً لإنجازات المرأة ودورها في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل.

وفي الأردن، لا يأتي يوم المرأة العالمي كمجرد مناسبة رمزية، بل كوقفة تقدير لمسيرة طويلة من العطاء والإنجاز، تقف خلفها إرادة سياسية راسخة آمنت بدور المرأة كشريك كامل في مسيرة التنمية والتحديث.

لقد كانت الرؤية الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني واضحة منذ تسلمه سلطاته الدستورية؛ رؤية تقوم على أن تمكين المرأة ليس ترفاً اجتماعياً، بل ضرورة وطنية لتحقيق التنمية الشاملة. ولطالما أكد جلالته في أكثر من مناسبة أن “تمكين المرأة هو أساس تقدم المجتمعات وازدهارها”، وهو موقف ترجمه الأردن إلى سياسات وتشريعات وبرامج عززت حضور المرأة في مختلف مواقع المسؤولية.

إن المتابع لمسيرة الدولة الأردنية خلال السنوات الماضية يدرك أن دعم المرأة لم يكن شعاراً بل نهجاً ثابتاً تقوده القيادة الهاشمية، فقد أكد جلالة الملك في إحدى رسائله السامية أن “المرأة الأردنية كانت وستبقى شريكاً أساسياً في بناء الوطن وصناعة مستقبله”، وهو تأكيد يعكس إيمان القيادة العميق بقدرات المرأة الأردنية وإمكاناتها.

هذا الدعم الملكي انعكس بوضوح على أرض الواقع، حيث شهد الأردن توسعًا ملحوظاً في مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فاليوم نرى المرأة الأردنية حاضرة في مجلس النواب والأعيان، وفي الحكومة، وفي مواقع صنع القرار، وفي ميادين العمل المختلفة، من التعليم والطب إلى الأمن والقضاء وريادة الأعمال.

ولقد أسهمت التوجيهات الملكية المستمرة في إحداث تحولات تشريعية مهمة عززت مكانة المرأة ووسعت فرص مشاركتها، كما دفعت مؤسسات الدولة إلى تبني سياسات أكثر عدالة وإنصافًا، تضمن للمرأة حقها في العمل والمشاركة والقيادة.

ولا يمكن الحديث عن تمكين المرأة في الأردن دون الإشارة إلى الدور المحوري الذي تقوم به جلالة الملكة رانيا العبدالله، التي كانت ولا تزال صوتًا عالميًا لقضايا المرأة والتعليم والطفولة، حيث أسهمت مبادراتها في دعم المرأة الأردنية وتمكينها وتعزيز حضورها في المجتمع.

إن المرأة الأردنية اليوم لم تعد مجرد شريك في التنمية، بل أصبحت أحد أعمدتها الأساسية، وقد أثبتت في كل موقع تسلمته قدرتها على القيادة والعطاء والابتكار، مستندة إلى بيئة وطنية داعمة، وإلى رؤية ملكية تؤمن بأن مستقبل الأردن لا يمكن أن يُبنى إلا بمشاركة جميع أبنائه وبناته.

وفي يوم المرأة العالمي، فإننا نستحضر بكل فخر هذه المسيرة الوطنية المضيئة، ونؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، سيبقى نموذجًا في دعم المرأة وتمكينها، وأن ما تحقق حتى اليوم هو محطة في مسار مستمر نحو مزيد من العدالة والفرص والتمكين.

تحية لكل امرأة أردنية ساهمت في بناء هذا الوطن، وتحية لقيادتنا الهاشمية التي جعلت من تمكين المرأة نهجًا راسخًا في مسيرة الدولة.

فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ماضٍ بثقة نحو المستقبل… بشراكة حقيقية بين الرجل والمرأة في بناء الوطن وصناعة الغد.