عاجل

إدخال المدارس والحضانات في منظومة الاعتماد وضمان الجودة

وكالة الناس – أقرَّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الإثنين برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإرساله إلى مجلس النوَّاب للسير بالإجراءات الدستوريَّة لإصداره.

ويُعدُّ مشروع القانون خطوة إصلاحية نوعية تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للاعتماد وضمان الجودة، تشمل التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني والتقني؛ وذلك انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، وبما يسهم في تعزيز جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته ومواءمتها مع متطلبات التنمية وسوق العمل.

كما يُعدّ إدخال قطاع التعليم المدرسي ضمن منظومة الاعتماد وضمان الجودة الوطنية من أبرز التحولات التي جاء بها مشروع القانون، حيث يمنح الهيئة مسؤولية اعتماد وضمان جودة رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، بما يرسخ ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مختلف مراحل التعليم.

وانطلاقاً من أهمية هذا التحول الوطني، يتضمن مشروع القانون مرحلة تحضيرية تتيح للهيئة استكمال المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لتطوير منظومة وطنية لاعتماد المدارس وضمان جودة مخرجاتها، بما يراعي خصوصية النظام التعليمي الأردني وأولوياته الوطنية، ويعزز ثقافة الجودة والتحسين المستمر في مؤسسات التعليم العام.

كما يمنح مشروع القانون الهيئة الصلاحية لتطوير الأدلة الإجرائية والنماذج والأدوات التقييمية اللازمة لعمليات اعتماد المدارس وضمان جودتها، وبناء قدرات المقيِّمين والخبراء المختصين، وتطوير الأنظمة والإجراءات المرتبطة بمنظومة الاعتماد وضمان الجودة.

كما يتيح للهيئة تنفيذ برامج وطنية للتوعية والتعريف بأهمية اعتماد المدارس ودوره في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية، بما يسهم في نشر ثقافة الجودة وتعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للتطوير والتحسين المستمر في قطاع التعليم العام.

ويعزِّز مشروع القانون التكامل المؤسَّسي في مجال جودة التعليم، من خلال نقل مهام وحدة جودة التعليم والمساءلة من وزارة التَّربية والتَّعليم إلى الهيئة؛ لتتولى متابعة جودة الأداء في المدارس الحكومية والخاصة، وقياس مستوى التزامها بمعايير الجودة المعتمدة، وتحليل نتائجها التعليمية، ومتابعة خطط التحسين والتطوير فيها، بما يرسِّخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاته في مختلف أنحاء المملكة.

كما يتضمن المشروع إسناد مهام الاعتراف بالمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني والتقني غير الأردنية ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها إلى هيئة الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب نقل مهام مديرية مؤسسات التعليم العالي وما يرتبط بها من أعمال التدقيق والتحقق من الوثائق والمؤهلات التعليمية والأكاديمية، وإسناد مسؤولية تصديق الشهادات والوثائق إلى الهيئة.

ويؤسِّس ذلك لمرجعية وطنية موحَّدة تتولى خدمات الاعتراف والمعادلة والتدقيق والتصديق، بما يعزز كفاءة الإجراءات وموثوقيتها ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات التعليمية.

ويؤكد مشروع القانون الدور المحوري للهيئة في اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، واعتماد وضمان جودة برامج مؤسسات التدريب المهني والتقني بجميع أشكالها، سواء الوجاهية، أو عن بُعد، أو المدمجة، أو المشتركة، أو المستضافة، أو الدولية داخل المملكة أو خارجها، وفق المعايير المهنية المعتمدة؛ بما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم والتدريب وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.

كما يعزز مشروع القانون دور الهيئة في إدارة الإطار الوطني للمؤهِّلات، بما يشمل الإدراج المؤسِّسي، وتسكين المؤهلات، والاعتراف بالتعلُّم المسبق، واعتماد الشهادات، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل والمهارات المستقبلية؛ بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وتدريبية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويمثل مشروع القانون نقلة نوعية في مسيرة تطوير التعليم والتدريب في المملكة، باعتباره يؤسس لمرجعية وطنية موحَّدة للاعتماد وضمان الجودة والاعتراف والمعادلة والإطار الوطني للمؤهلات، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية والتدريبية، وتعزيز تنافسية المؤسسات التعليمية الأردنية، ودعم الاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.