الأردن.. 14% من النساء المتزوجات في سوق العمل
وكالة الناس – أظهر مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بأن 85.5% من النساء في الأردن واللاتي سبق لهن الزواج لم يعملن مطلقاً، مقابل 13.8% يعملن و 0.7% يبحثن عن عمل.
وقد كان للعمر والحالة الزواجية وعدد الأطفال والوضع المادي ومكان السكن والمستوى التعليمي والجنسية آثار مباشرة على النساء من حيث مشاركتهن الاقتصادية، وفق الإحصائية.
وأشارت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن 99% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن ما بين 15-19 عاماً لم يعملن إطلاقاً مقابل 1% منهن يعملن حالياً، وكانت أعلى نسبة للنساء العاملات حالياً في الفئة العمرية 30-34 عاماً (19.4%) حيث تبدأ بعدها بالانخفاض لتصل الى 10% في الفئة العمرية 45-49 عاماً.
وأظهرت النتائج بأن 12.8% من النساء المتزوجات حالياً يعملن مقابل 26.5% من النساء “المطلقات” و “المنفصلات” و “الأرامل”.
ومن حيث تأثير وجود الأطفال على عمل النساء، فقد تبين بأنه كلما زاد عدد الأطفال كلما انخفضت مشاركة النساء الاقتصادية، فحوالي 17.8% من النساء اللاتي ليس لديهن أطفال يعملن وتنخفض النسبة الى 7.2% لدى النساء اللاتي لديهن 5 أطفال فأكثر.
وأضافت “تضامن” بأن للمستوى التعليمي أثر مباشر على المشاركة الاقتصادية للمتزوجات، حيث أظهر المسح بأن 27.6% من المتزوجات العاملات يحملن شهادة أعلى من الثانوية، و 5.9% منهن يحملن شهادة الثانوية، و 4.2% مستواهن التعليمي إعدادي، و 8.2% منهن مستواهن التعليمي ابتدائي، فيما كان 12.3% من المتزوجات العاملات أميات.
من النتائج التي أظهرها المسح بأن مستوى الفقر بين النساء المتزوجات العاملات ضئيل جداً، حيث تبين بأن 5.2% من المتزوجات العاملات هن فقيرات، فيما كانت نسبة النساء المتزوجات العاملات اللاتي يتمتعن بمستوى رفاه عالي بحدود 25.9%.
وكانت أعلى نسبة للنساء المتزوجات العاملات في محافظة الكرك (18.8% من النساء في المحافظ يعملن)، تلاها محافظة معان (18.3%)، محافظة الطفيلة (17.6%)، محافظة العاصمة (16.8%)، محافظة البلقاء (16.6%)، محافظة مادبا (14.2%)، محافظة العقبة (13.9%)، محافظة المفرق (12.8%)، محافظة جرش (10%)، محافظة عجلون (9.8%)، محافظة إربد (9.3%)، وأقلها محافظة الزرقاء (9.1%).
وأكد المسح على أن 13% فقط من الأطفال الصغار ذكوراً وإناثاً والذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-4 أعوام في الأردن ملتحقون في البرامج التعليمية للطفولة المبكرة، والتي من شأنها المساهمة بشكل كبير في زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء المتزوجات، وفي تحسين الاستعداد للمدرسة، وشكل ذلك انخفاضاً حاداً بمقدار 9% مقارنة مع النسبة التي خرج بها مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 والبالغة 22%.
وأضافت “تضامن” بأن للمستوى التعليمي للأمهات أثر مباشر على التحاق الأطفال ببرامج تعليمية منتظمة، حيث أظهرت النتائج بأن أطفال 23% من الأمهات اللاتي تعليمهن أعلى من الثانوي ملتحقون بهذه البرامج، مقابل 4%-7% من أطفال الأمهات اللاتي تعليمهن أقل. كما أن نسبة الأطفال الملتحقين ببرامج التعليم خلال مرحلة الطفولة المبكرة كانت الأعلى في محافظة العاصمة (18%) وأقلها في محافظة معان (3%).
وأشارت “تضامن” إلى إن تنمية الطفولة المبكرة تتضمن برامج تعليمية منظمة ومنتظمة من شأنها تهيئة الأطفال الصغار بشكل سليم استعدادا لدخول المدرسة بمرحلتها الابتدائية، ولا يدخل في نطاق ذلك مجالسة الأطفال أو العناية المنزلية بهم.
ويقع على النساء العبء الأكبر من الأعمال غير المدفوعة الأجر وبشكل مجحف بما فيها الأعمال المنزلية وأعمال الرعاية، وهما في كثير من الأحيان يعوضان النقص في الإنفاق العام على الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية، كما أنهما تدعمان الاقتصاد وإن كانا في الواقع يشكلا نقلاً للموارد من النساء الى آخرين في الاقتصاد، وفق “تضامن”.
وبينت “تضامن”، “وعلى الرغم من أهميته في مجال التنمية البشرية إلا أنه يشكل عائقاً جدياً أمام قيامهن بالأعمال مدفوعة الأجر، ويأخذ حيزاً كبيراً من الأوقات اليومية الحرة المخصصة لراحتهن ورفاههن مما يدخلهن في الفقر وفقر الوقت”.