سلطة وادي الأردن قاب قوسين من الحل

وكالة الناس – تثير إعادة الشكل التنظيمي لسلطة وادي الأردن، بالحل والالغاء، توجسات القطاع الزراعي، من انعكاساته السلبية على المزارع لجهة الأسعار والتسويق.

وقد تواجه سلطة وادي الاردن مصير التصفية من منطلق الرغبة في انهاء الازدواجية بين السلطة ووزارة المياه، وترشيق الجهاز الحكومي، وربما لجهة تأسيس هيئة لتنظيم قطاع المياه، وهذا واضح حسب المخاطبات الرسمية، التي نشرتها $ في تقرير سابق. ويؤكد خبراء زراعيون، أن إعادة الشكل التنظيمي لسلطة وادي الاردن ستؤدي الى «تدمير» أهم منطقة زراعية في الاردن من خلال تحويل إدارتها الى القطاع الخاص، مشيرين إلى أن ذلك سيؤدي الى نتائج «كارثية» تنمويا واجتماعيا واقتصاديا، ما يستوجب تحسين أوضاع السلطة ودعمها بدلا من أية صيغة يمكن أن تذهب بها الى المجهول. وفي هذ الصدد، يقول رئيس فرع اتحاد المزارعين في محافظة الكرك عصمت المجالي «إن التوجه الحكومي لاعادة الشكل التنظيمي لسلطة وادي الاردن وتوزيع مهامها على المؤسسات والوزارات ذات العلاقة توجه خاطئ سيؤدي الى الحاق الاضرار بالوضع الزراعي في عموم مناطق وادي الاردن». واشار المجالي، الى ان هذا التوجه سيلحق الضرر بالوضع الزراعي في عموم مناطق وادي الاردن، ومنها منطقة اغوار الكرك، حيث ان مزارعيها مثقلون بتبعيات المواسم الزراعية المتردية التي توالت عليهم سواء لجهة ضعف التسويق وانخفاض اسعار المنتجات الزراعية او لجهة عدم قدرتهم على سداد الديون المتراكمة عليهم لشركات القطاع الخاص التي تبيع المعينات الزراعية من اسمدة وبذور وعلاجات واحتياجات لوجستية اخرى اضافة الى الديون الباهظة وما يترتب عليها من فوائد لصالح المؤسسات والهيئات الحكومية المقرضة. وقال «بدلا من أن تتوجه الحكومة لاجتراح الخطط وسن التشريعات عليها ان تنصف المزارعين، ولكنها تمعن في اتخاذ قرارات جائرة بحق المزارعين». ومن سلبيات هيكلة سلطة وادي الاردن، اشار المجالي الى ان هناك تخوفا من ارتفاع اسعار مياه الري لتكون ما بين (٢٠٠٠-٢٥٠٠ (دينار للوحدة الزراعية الواحدة، بدلا من (٢٤٠ (دينارا كما هو حاليا اضافة الى ارتفاع كلف الانتاج على المزارعين، مبينا أن إلحاق مسؤوليات ادارة الوضع الزراعي بشركات كبيرة سيجعل من الصعب على المزارعين الحصول على ما يحتاجونه من خدمات ادارية او تشغيلية. ويقدر عدد المزارعين الذين تخدمهم سلطة وادي الاردن نحو 40 ألف مزارع، بحسب المجالي، الذي بين أن عدد الوحدات الزراعية في سلطة الاردن تبلغ نحو 1550 وحدة زراعية، تضخ السلطة المياه على نحو 200 وحدة، والباقي مياه انسيابية. واشار المجالي، الى ان القيم الرأسمالية للوحدات الزراعية المخصصة للمزارعين يتاح بموجبها للمزارع امكانية تقسيط أثمان تلك الوحدات، كانه يخشى ان تعتمد تلك الشركة المطالبة إلى دفع الأثمان فوريا وهذا يفوق قدرة اكثر المزارعين المالية. من جهته، بين مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين المهندس محمود العوران، ان التوجه الحكومي سيترتب عليه توزيع وتشتيت المزارع الى جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة وهذا يلحق ضررا كبيراً بالمزارع. واشار الى ان من تلك السلبيات ارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج للوحدة الزراعية منها ارتفاع اثمان المياه لتصبح عشرة اضعاف ما هي عليه الان، فالغاء سلطة وادي الاردن هو بمثابة اعلان عن شركات تجارية سيصعب على المزارع الحصول على احتياجاتهم بكل سهولة من خلال خدمات ادارية او تشغيلية وتكون ادارة هذه الشركات خارج المنطقة، ما يترتب عليه اعباء مالية ونفقات ومشقة سفر وعناء، وسوف يترتب ايضا مطالبة المزارعين بتسديد القيم الرأسمالية للوحدات الزراعية التي تم تقسيطها على المزارع بان تدفع فورا مما يخشى المزارع من استغلال الاراض? المجاورة لمزارعهم وتأجيرها او بيعها لاطراف اخرى. من جهته، يشدد رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان خدام، على ضرورة استقلالية السلطة لأن تحويل المهام الوزارات سيؤدي إلى ارتفاع الكلف على المزارع الذي سيعزف عن زراعة الوحدة الزراعية، مبينا أن اجتماعا متوقعا الاسبوع القادم مع وزير المياه لبحث الهيكلة. وكان مجلس الوزراء ناقش في السابع عشر من تموز الماضي قرار اعادة هيكلة السلطة والغاء الازدواجية والتداخل والتكرار في مهامها بسياق حالات مماثلة لدوائر ووزارة الدولة كافة بغية ترشيق الجهاز الحكومي، وقرار البدء بالسير باجراءات اعداد الشكل التنظيمي للسلطة وتوزيع مهامها على المؤسسات والوزارات ذات العلاقة لغايات الاستغلال الامثل للموارد المالية. الراي