لا تتجاهلها.. اضطرابات الرؤية قد تكون مؤشراً على خطر صحي
وكالة الناس — لا تستدعي كل مشكلات الرؤية تغيير النظارات أو استخدام قطرات للعين،، إذ قد تكون بعض الأعراض الشائعة، مثل ازدواج الرؤية أو تراجع مجال النظر، مؤشرات مبكرة على مشكلات عصبية مرتبطة بالدماغ، وفق أطباء متخصصين.
وأوضح الدكتور أبهيجيت جي واراد، استشاري جراحة الأعصاب أن العلاقة بين العين والدماغ وثيقة للغاية، مشيرًا إلى أن العين تعد امتدادًا للجهاز العصبي، وأن أي خلل في المسار المسؤول عن نقل الإشارات البصرية قد يظهر على شكل اضطرابات في النظر.
وقال واراد وفقا لموقع “هيندوسيان تايمز” إن الإشارات البصرية تنتقل من العين عبر العصب البصري ثم التصالب البصري والمسارات البصرية وصولًا إلى القشرة البصرية في الفص القذالي بالدماغ.
وأوضح أن أي مشكلة تصيب هذا المسار، سواء بسبب ورم أو ارتفاع في الضغط أو حدث وعائي، يمكن أن تظهر أولًا على هيئة شكوى مرتبطة بالرؤية.
أورام الدماغ قد تبدأ بأعراض في العين
وأشار جراح الأعصاب إلى أن اضطرابات الرؤية قد تكون من العلامات الأولى لبعض أورام الدماغ، خاصة عندما تؤثر هذه الأورام على المناطق أو الأعصاب المسؤولة عن الإبصار.
ومن بين هذه الأورام، ورم الغدة النخامية، الذي يعد من أكثر الأورام شيوعًا في هذه المنطقة وغالبًا ما يكون حميدًا، لكنه قد يؤدي إلى فقدان تدريجي في البصر بسبب ضغطه على المسارات البصرية، ما يجعل اكتشاف الأعراض مبكرًا أمرًا بالغ الأهمية.
كما لفت إلى الورم القحفي البلعومي، الذي يمكن أن يصيب الأطفال والبالغين، وينشأ عادة في المنطقة القريبة من الغدة النخامية، وقد يرتبط بمشكلات في الرؤية واضطرابات في إنتاج الهرمونات.
وأوضح أن الأورام السحائية في منطقة السرج التركي أو فوق السرج التركي قد تؤثر أيضًا على الرؤية، كونها تنمو بالقرب من الأعصاب البصرية والغدة النخامية، ومع زيادة حجمها يمكن أن تضغط على المسار البصري، مسببة أعراضًا مثل تشوش الرؤية أو فقدان جزء من مجال النظر.
وأشار إلى أن ورم الدبقيات في المسار البصري يعد من الحالات التي تؤثر بشكل مباشر على طريق نقل الإشارات البصرية من العينين إلى الدماغ، وقد يؤدي إلى ضعف أو فقدان الرؤية عند تضرر الأعصاب المسؤولة عنها.
التشخيص المبكر يحسن فرص العلاج
وأكد الدكتور واراد أن هذه الحالات يمكن علاجها، وأن التدخل الطبي في الوقت المناسب قد يساعد على تحقيق نتائج جيدة واستعادة جزء كبير من القدرة البصرية التي فقدت.
وشدد على أهمية الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي تستدعي مراجعة الطبيب، ومن أبرزها فقدان البصر المفاجئ، ظهور ازدواج الرؤية، أو حدوث تغير تدريجي في مجال الرؤية، مشيرًا إلى أن التعامل المبكر مع هذه الأعراض قد يكون عاملًا حاسمًا في اكتشاف المشكلات العصبية قبل تطورها.