القرآن والتفوق يُعانقان مجد الاستقلال.. “الأدب العربي” تزفّ صفوة فرسانها إلى قمة المجد
وكالة الناس – في ملحمةٍ تربويةٍ مهيبة تزامنت مع عبق الاستقلال المجيد، وفي ليلةٍ أضاءت فيها قناديل العلم والإيمان سماء الوطن، شهدت مدارس الأدب العربي عرسًا استثنائيًا لتكريم كوكبةٍ من أطهار القلوب وصنّاع المستقبل للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦.
وتجلّى في هذا الحفل المبارك معنى العلم وفضله، فهو النور الذي تهتدي به الأمم، والسلاح الذي ترتقي به الأوطان. وقد صدق الله تعالى إذ قال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وبمشاعر مفعمة بالفخر والاعتزاز والشموخ، تقدم المدير العام الأستاذ حمزة غنام ومدير المدرسة الأستاذ درويش غنيم ليتوّجا هامات طلبتنا الأوائل وتيجان النور من حفظة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، الذين صاغوا بتفوقهم وحفظهم أروع لوحات التميز والارتقاء. لقد كان الحفل تجسيدًا حيًا لمعنى أن يمتزج حب الوطن بنور الوحيين وسحر البيان، حيث تمايلت القلوب فرحًا مع صعود الأوائل إلى منصة الشرف ليعتلوا قمة المجد الأكاديمي، يزفّهم ثناء الهيئة التدريسية ودموع الفخر المحتبسة في عيون أمهاتهم وآبائهم. وفي هيبة الموقف، أكدت الإدارة أن هذا التكريم ليس مجرد احتفاء عابر، بل هو إعلان لولادة جيل استثنائي يتخذ من كتاب الله دليلاً ومن العلم سلاحًا،
كما حثَّ رسولنا الكريمﷺ على طلب العلم وبيّن منزلته العظيمة، فقال «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» ، ليكونوا الاستقلال الحقيقي والدرع الحصين لأمتهم. واختتم هذا المحفل الأسطوري بنثر أكاليل الزهور والجوائز التقديرية على صدور المتفوقين، ليبقى هذا اليوم شاهدًا تاريخيًا على أن مدارس الأدب العربي لا تصنع متعلمين فحسب، بل تبني قادةً يحملون النور في قلوبهم والعالم في عقولهم.