اتفقوا على أن لا يتوقفوا… في إسلام آباد

كتب . أبراهيم القعير
كل الظواهر تدل على أنهم لن يتفقوا، وأولها التحشدات العسكرية الأمريكية وحرب لبنان المستمرة، والتي رفض الكيان الصهيوني إيقافها. غادر فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إسلام آباد دون تحقيق اتفاق في المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: “إن هذا سيئ الإيرانيين أكثر من كونه سيئًا للأمريكيين”. معظم التحليلات السياسية كانت تشير إلى صعوبة الاتفاق. وتغريدات الرئيس الأمريكي أيضًا أكبر دليل على عدم وجود نية للسلام في الشرق الأوسط. فشل هذه الجولة لم يكن مفاجئًا، بل هو نتاج فجوة عميقة في مواقف الطرفين، السلام يتعارض مع مخططاتهم.

جميع التصريحات الغربية من ترامب ونتنياهو لا تدل على الاتفاق مع إيران على إيقاف الحرب، وقالها ترامب صراحةً إنه يريد الاستيلاء على النفط والمضائق، حتى يتسنى له أن يجبر الدول مثل الصين وروسيا على الانصياع له. هدفهم واضح للجميع: حكم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن يصبح نتنياهو إمبراطور المنطقة وسط غياب تام لتأثير الدول العربية والإسلامية.

نفقات الحرب: حصل ترامب على استعداد العديد من الدول بدفع نفقات الحرب، ونتنياهو قالها صراحةً إنه شكل حلفًا جديدًا من دول الجوار. وهو مجرم حرب مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية. لا أدرى كيف يتحد معه قادة دول، وهو فاسد يحاكم في بلده على الفساد ومجرم حرب أباد قطاع غزة.

مفاوضات واشنطن: تسعى واشنطن جاهدة للقضاء على أوراق الضغط الإيرانية، ومنها الجبهة اللبنانية. لبنان الذي يجري مفاوضات مع واشنطن والكيان الآن في العاصمة الأمريكية، ومحاولته إثارة الفتنة على مضيق هرمز مع دول الجوار، وتوقيع اتفاقية بين السعودية والباكستان للدفاع المشترك، حيث أرسلت باكستان طائرات حربية إلى الرياض.

أميركا عاجزة لوحدها بالقيام بالحرب، لذلك تحاول جاهدة إشراك حلفائها في المواجهة مع إيران. موقف دول الشرق الأوسط: الموقف الروسي والصيني لا يزال ضعيفًا أمام التحديات التي ستؤثر عليهم، وتشكيل شرق أوسط جديد بقيادة نتنياهو سيدمر مصالحهم ويصبح ورقة ضغط تجبرهم على الانصياع لقراراتهم.

تشكيل الشرق الأوسط الجديد بقيادة نتنياهو يسيطر على ثلاث مضائق رئيسية عالمية تؤثر على دول أوروبا ودول آسيا وأفريقيا، والقضاء على أي دولة قوية في الشرق الأوسط، لكي يبقى الكيان الصهيوني الغاصب هو الأقوى في المنطقة.

فشل التفاوض: هو إملاءات الولايات المتحدة الأمريكية المهزومة على إيران بعد ما يقارب 38 يوم حرب، وشروطها التي تخالف القوانين الدولية والإنسانية، وغطرستها في المنطقة. دول المنطقة هزيلة، لم يكن لها دور يذكر لتحقيق السلام في المنطقة وإيقاف الحرب التي دمرت دولهم