الاحتطاب بليل …وهذه هي الحقيقة
كتب. الدكتور عبدالمهدي القطامين
زوبعة اثارتها بعض مواقع الاخبار وكان الهدف منها واضح تماما لكل من يعرف كيف يتحرك البعض من الاعلاميين والاعلانيين مع الاسف لكي يتم القاء التهم جزافا وهم اشبه ما يكونون كمن يحتطب بليل ولا يعلم اهو يجتث الجذور ام يصيب قدميه
وهنا ساتسلسل تاريخيا بقصة المطالبة المالية التي يريدها البنك الاهلي الذي يقود تجمعا بنكيا كان اقرض لشركة الابيض للكيماويات التي تمتلكها عدة شركات ومنها شركة الفوسفات .
بتاريخ 30/6/2009
(لاحظوا معي هنا متى بدأت القصة) تم توقيع عقد التأجير التمويلي رقم (22/2009) بين تجمع بنكي بقيادة البنك الأهلي وشركة الأبيض للأسمدة والكيماويات، والشركات المساهمة الأخرى في هذه الشركة/كفلاء التزاماتها، وهي:
1- شركة مناجم الفوسفات الأردنية المساهمة العامة
2- الشركة العربية للتعدين
3- شركة جافكو – البحرين
4- شركة فينتشر كابيتال بنك – البحرين
5- شركة حقل للتجارة محدودة المسؤولية
6- شركة الفارس للاستثمار والصناعة
و تم منح القرض وفق مبدأ التأجير التمويلي، على أن تلتزم شركة الأبيض بسداد أقساط التأجير التمويلي بموجب (20) قسطاً، يُدفع كل قسط كل ثلاثة أشهر ويستحق القسط الأول بتاريخ 30/11/2010، إلا أن شركة الأبيض تعثرت بالسداد في ذلك التاريخ .
وكان مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات اصدر القرار رقم (53/2008) بتاريخ 4/11/2008 ومضمونة تفويض رئيس مجلس الإدارة/ الرئيس التنفيذي آنذاك توقيع أية اتفاقيات أو عقود أو منح أية كفالات أو قروض لاحقة تتعلق بمشروع شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات، وحسبما يراه مناسباً.
بتاريخ 25/7/2010 وجّه رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية/ الرئيس التنفيذي آنذاك كتاباً إلى البنك الأهلي، فوض بموجبه البنك تفويضاً مطلقاً لا رجعة عنه بقيد قيمة أي مشتريات أو دفعات على حساب شركة مناجم الفوسفات الأردنية.
تم بعد ذلك تعديل جدولة الأقساط وتأجيل تسديد أقساط التأجير التمويلي وغرامات التأخير أكثر من مرة، وكان آخرها بتاريخ 4/11/2015، إلا أن شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات تعثرت مرة أخرى عن سداد التسهيلات.
وعليه، أصبحت شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات والشركات المساهمة معها ملزمة بالتكافل والتضامن بكامل رصيد التأجير التمويلي مهما كان.
بتاريخ 8/7/2020
أقام البنك الأهلي الدعوى القضائية على الشركة والشركات المساهمة فيها والكفيلة للقرض .
هنا لا بد من ملاحظة ان الادارة التنفيذية ومجلس الادارة الحالي لا علاقة له بهذه القضية الموروثة عن إدارات سابقة سوى العلاقة الادبية في الدفاع عن الشركة التي يديرونها وبناء عليه تم الاعتراض على الحكم القضائي الاولي ومن ثم الاستئناف وحتى التمييز واذ صدر حكم التمييز لصالح التجمع البنكي فأن مجلس الادارة الحالي والادارة التنفيذية متحوطة لمثل هذا الحكم عبر مخصصات خسائر ائتمانية لمواجهة التزاماتها ككفيل للمدين شركة الأبيض للأسمدة والكيماويات خلال الأعوام الماضية وانها أفصحت ايضا عن ذلك في كل عام من خلال تقاريرها السنوية .
ملخص القضية ان محاولة البعض من الاعلاميين القاء اللوم او التلويح بذلك على مجلس الادارة الحالي والادارة التنفيذية الحالية هو خروج عن النص ومحاولة للاحتطاب بليل كما اشرت اعلاه .
وهذه دعوة صادقة لنتوقف عن رمي الحجارة على شركة وطنية لها دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني وما زالت تحقق النجاح تلو النجاح خلال العقد الاخير من عمرها في ظل قيادة ادارية حققت منجزات باهرة وعلامة فارقة في مسيرة الشركة .
