حمض الغليكوليك أم اللكتيك .. إليكم الأفضل للبشرة الحساسة
وكالة الناس – شهدت منصة “تيك توك” مؤخراً مجموعة كبيرة من الفيديوهات التي تجري مقارنة بين فوائد كلاً من حمض الغليكوليك وحمض اللكتيك للعناية بالبشرة الحساسة، حيث تم تسليط الضوء على دورهما في مجال تعزيز نضارة البشرة، وعلى موانع استعمالهما المرتبطة بمستوى تحسس كل بشرة واحتياجاتها.
قبل الخوض في المقارنة بين هذين الحمضين، نشير إلى أنهما ينتميان إلى عائلة أحماض ألفا هيدروكسي (AHA) التي تنشط البشرة، وتعمل على إذابة الروابط المتواجدة بين خلاياها السطحية الميتة. تعمل هذه الأحماض المقشرة ذات المفعول اللطيف على تسريع عملية تجدد خلايا الجلد، مما يؤمن الحصول على بشرة أكثر نضارةً وإشراقاً، شرط أن تكون هذه العملية تدريجية ومضبوطة.
خصائص حمض الغليكوليك
يعرف هذا الحمض على أنه أكثر أحماض ألفا هيدروكسي فعالية، ويتم استخراجه من قصب السكر وهو صاحب أصغر حجم جزيئي بين جميع الأحماض المنتمية إلى هذه العائلة. في حجم جزيئاته الصغير، يكمن سر كل قوته ونقطة ضعفه المحتملة بالنسبة للبشرة الحساسة. إذ يسمح له ذلك بالتغلغل بعمق أكبر والعمل بسرعة أكثر، ولكنه يعني أيضاً احتمال زيادة تهيج البشرة. من أبرز فوائد هذا الحمض بالنسبة للبشرة الحساسة:
• تجديد أسرع للخلايا: فهو يعزز نضارة البشرة بشكل أسرع من الأحماض اللطيفة الأخرى.
• تحفيز إنتاج الكولاجين: مما يساعد على التخفيف من الخطوط الدقيقة وتحسين ملمس البشرة مع مرور الوقت.
• علاج البقع الداكنة: فهو فعال في إزالة التصبغات وحتى آثار حب الشباب.
• التأثير على مظهر المسام: فهو يساعد في التخفيف من مظهر المسام المتوسعة. وقد أظهرت الأبحاث قدرة حمض الغليكوليك على تحسين ملمس البشرة والحد من تطور علامات الشيخوخة لدى استخدامه بانتظام.
من المفارقات التي يمكن مواجهتها عند استعمال مصل حمض الغليكوليك على البشرة الحساسة، هي أن الخصائص نفسها التي تجعله فعالاً، قد تؤدي أيضاً إلى تسببه بمشاكل، أبرزها:
• زيادة خطر التحسس: فقد تؤدي قدرة اختراقه للجلد إلى التسبب باحمراره وتقشره.
• الحساسية الضوئية: يمكن لاستعماله أن يجعل البشرة أكثر عرضةً لأضرار الأشعة فوق البنفسجية.
• خطر الإفراط في التقشير: من السهل الإفراط في التقشير لدى استعماله، مما يؤدي إلى إضعاف حاجز البشرة.
• قد تسجل المرحلة الأولى من استعماله ظهور بثور مؤقتة ريثما تتكيف البشرة مع هذا الاستعمال.
خصائص حمض اللكتيك
يتم استخلاص حمض اللكتيك من الحليب المخمر. وهو يتميز بحجم جزيئي أكبر من حمض الغليكوليك. وهذا يعني أنه لا يتغلغل بالعمق، مما يجعله لطيفاً على البشرة بشكل طبيعي. يشكل الحجم الجزيئي الكبير الذي يتمتع به هذا الحمض ميزةً وليس عيباً بالنسبة للبشرة الحساسة، فهو يوفر فوائد التقشير دون التغلغل القوي الذي قد يسبب تهيجاً للجلد. من أبرز فوائده بالنسبة للبشرة الحساسة:
• التقشير اللطيف: فهو يزيل خلايا الجلد الميتة دون اختراق قوي.
• خصائص مرطبة: يساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة أثناء التقشير.
• تحسين ملمس البشرة: فهو يساهم في تنعيم سطح البشرة تدريجياً وبلطف.
• تفتيح البشرة: يساعد على توحيد لون البشرة وإزالة البقع التي تظهر عليها.
• دعم حاجز البشرة: فهو يقلل من احتمالية الإضرار بالحاجز الواقي للبشرة.
يشكل المفعول المزدوج أحد أبرز ميزات حمض اللكتيك، فهو يقشر البشرة ويعمل في الوقت نفسه كمرطب، حيث يجذب الرطوبة إلى الجلد. وهذا ما يجعله مثالياً للبشرة الحساسة التي تميل إلى الجفاف.
يوصي أطباء الجلد بالبدء باستخدام حمض اللكتيك على البشرة الحساسة كونه أقل تسبباً من سواه بردود فعل شديدة. فالطبيعة اللطيفة لهذا الحمض تجعله مثالياً لكل من يريد البدء باستخدام الأحماض التجميلية في مجال العناية بالبشرة، أو لكل من لديه تجارب سيئة مع المقشرات القاسية في الماضي.
مقارنة مباشرة
تعتبر الاختلافات بين هذين الحمضين مهمة أكثر مما نعتقد. وهي تطال الجوانب التالية:
• اختلاف الحجم الجزيئي والقدرة على الاختراق: يسمح الحجم الجزيئي الأصغر لحمض الغليكوليك باختراق أعمق مقارنةً بحمض اللكتيك ذي البنية الأكبر. ويعتبر هذا الاختلاف بالغ الأهمية بالنسبة للبشرة الحساسة.
• مقارنة الفعالية: يعمل كلاً من هذين الحمضين بطريقة مختلفة ولكل منهما فعاليته في مجال العناية بالبشرة الحساسة.
• سرعة النتائج: يظهر حمض الغليكوليك نتائجه في غضون فترة تتراوح بين 2 و4 أسابيع، أما حمض اللكتيك فتظهر نتائج استعماله خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع.
• شدة التقشير: يوفر حمض الغليكوليك تقشيراً أعمق فيما يؤمن حمض اللكتيك تجديداً لطيفاً لسطح البشرة.
• عامل الترطيب: يعتبر حمض اللكتيك الأفضل في هذا المجال، فهو يساعد البشرة فعلياً على الاحتفاظ بالرطوبة.
• القدرة على التحمل: يوفر حمض اللكتيك قدرة تحمل أفضل للبشرة، كون مفعوله أكثر لطفاً عليها.
وتشمل الآثار الجانبية لحمض الغليكوليك: الاحمرار، والتقشير، والوخز، وزيادة الحساسية تجاه الضوء. أما حمض اللكتيك فيمكن أن يسبب ردود فعل أقل قد تقتصر على وخز طفيف واحمرار مؤقت يزول سريعاً.
