الجراح: الجولة الملكية في الخليج حائط صد ضد الأطماع الخارجية وصرخة حق لحماية الأقصى

وكالةالناس

بقلم النائب هالة الجراح | مساعد رئيس مجلس النواب وعضو حزب الإصلاح

تأتي جولة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دول الخليج الشقيقة (الإمارات، قطر، والبحرين) في لحظة تاريخية فارقة، حيث يواجه الأمن القومي العربي تحديات غير مسبوقة. إن هذه الزيارات لم تكن مجرد لقاءات ثنائية، بل هي صياغة لموقف عربي صلب يقوده الأردن للتصدي للتهديدات الإقليمية وحماية المقدسات.

وفي وقتٍ تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، وتتعرض فيه دول الخليج العربي لاعتداءات مرفوضة تهدد أمنها واستقرارها، جاءت زيارة جلالة الملك إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، لتؤكد ثبات الموقف الأردني وصلابته في الوقوف إلى جانب الأشقاء، والدفاع عن أمنهم باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمن الأردن والمنطقة.

وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً لا يمكن القبول به أو التغاضي عنه، لما يحمله من تداعيات تهدد السلم الإقليمي وتزيد من حدة الأزمات.

ومن هنا، فإن التحرك الأردني بقيادة جلالة الملك يأتي في سياق تعزيز التنسيق العربي، وتوحيد المواقف في مواجهة أي تهديدات تمس سيادة الدول وأمن شعوبها.

ولقد أشار جلالة الملك، خلال لقاءاته مع قادة الدول الشقيقة، على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أن أمن الخليج العربي هو خط أحمر، وأن استقراره يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.

وفي سياق متصل، كانت “بوصلة القدس” حاضرة بقوة في قلب المباحثات الملكية. لقد عبر جلالته عن نبض كل مسلم وعربي برفضه القاطع لاستمرار سلطات الاحتلال في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك وتضييق الخناق على المصلين.

​إن مطالبة جلالته بضرورة فتح المسجد الأقصى فوراً وبشكل كامل أمام المصلين، خاصة في هذه الأوقات المباركة، هي تأكيد على دور الوصاية الهاشمية التاريخية التي تذود عن أولى القبلتين.

إن الجولة الملكية الخليجية هي رسالة “تضامن وتحدٍ” في آن واحد؛ تضامن كامل مع الأشقاء ضد التهديدات الخارجية، وتحدٍ لكل من يحاول العبث بهوية القدس أو أمن المنطقة. إننا في مجلس النواب، ومن خلال موقعي كمساعد للرئيس، نجدد البيعة خلف القيادة الهاشمية التي تثبت دائماً أنها صمام الأمان للأردن وللأمة العربية قاطبة.

​حمى الله الأردن، وحفظ ملكنا المفدى، ونصراً قريباً لأهلنا في القدس.