عاجل

تجنب تقبيل المواليد الجدد.. خبراء الصحة يحذرون من مخاطر العدوى على حديثي الولادة

وكالة الناس – – حذر خبراء الصحة من أن تقبيل المواليد الجدد، رغم كونه تصرفًا شائعًا للتعبير عن المودة، قد يعرض الأطفال لخطر الإصابة بأمراض وعدوى خطيرة نتيجة ضعف جهازهم المناعي في الشهور الأولى من حياتهم.

من جانبها، قالت الباحثة برمسروز فريستون، أخصائية علم الأحياء الدقيقة الإكلينيكية بجامعة ليستر، إن المولود يكون ضعيفًا أمام الجراثيم مفسرة يمكن للآباء حماية أطفالهم من العدوى، بحسب صحيفة “ويست فرانس” الفرنسية.

وأوضحت الأخصائية في جامعة ليستر أن الأطفال يمتلكون جهازًا مناعيًا غير مكتمل، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى خطيرة مقارنة بالبالغين.

وأشارت إلى أن خلال الأشهر الثلاثة الأولى، يمتلك الأطفال عددًا محدودًا من الخلايا المناعية الأساسية مثل العدلات والوحيدات، المسؤولة عن الدفاع المبكر ضد الميكروبات.

هذا يعني أن جراثيم تسبب أعراضًا طفيفة لدى الكبار يمكن أن تكون مميتة لدى الرضع.

ولفتت فريستون إللا أنه من الأمثلة الواضحة على ذلك فيروس الهربس، الذي يسبب لدى البالغين تقرحات على الشفاه عادة، لكنه قد يصبح قاتلًا عند الرضع إذا انتشر داخل الجسم ووصل إلى أعضاء حساسة.

وتزداد خطورة الإصابة كلما كان الطفل أصغر، خصوصًا خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد الولادة. كذلك فإن البكتيريا مثل المجموعة ب من العقديات والإشريكية القولونية، التي قد تكون غير ضارة لدى البالغين، يمكن أن تؤدي عند الرضع إلى التهابات دم، التهاب رئة أو التهاب السحايا.

وبناءً على استطلاع أجرته جمعية The Lullaby Trust في بريطانيا نهاية 2023، تبين أن أكثر من نصف الآباء الجدد يسمحون لأصدقائهم وعائلاتهم بتقبيل المولود دون إدراك مخاطر العدوى. وهذا يظهر أهمية التوعية حول هذه المسألة.

ووفقاً للصحيفة الفرنسية فإن الآباء لا يجب أن يشعروا بالحرج عند منع الزوار من لمس أو تقبيل المولود. وفي حال اقتضت الحاجة لتقريب الزوار من الطفل، يمكن اتخاذ إجراءات وقائية: غسل اليدين جيدًا قبل لمس الطفل، تجنب لمس الوجه أو الفم، والاكتفاء بلمس القدم أو مؤخرة الرأس، كما يجب تأجيل الزيارة إذا كان الزائر مريضًا أو يعاني من عدوى تنفسية. في حالة ظهور قرح أو تقرحات فيروس الهربس، يُنصح بتغطيتها قبل أي لقاء.

تؤكد الأخصائية أن الحب لا يتطلب تعريض المولود للخطر. فالتعبير عن المودة يمكن أن يكون آمنًا من خلال الابتعاد عن الوجه واستخدام وسائل وقائية. إن التوعية بهذه المخاطر تساعد على حماية صحة الطفل، وتجنب شعور الوالدين بالذنب في حال تعرض المولود لأي مضاعفات صحية.

وحذرت فريستون من تقبيل المواليد الجدد قد يبدو بريئًا، لكنه في الواقع يحمل مخاطر حقيقية، والحذر والاحتياطات البسيطة تصنع فرقًا كبيرًا في حماية حياة الأطفال.