بقيادة القاضي الحكيمة.. تحويل “الضمان” إلى اللجنة يحفظ حق النواب في التعديل الشامل

وكالة الناس _ احمد قدورة

في ظل حالة الجدل والغضب التي رافقت الجلسة الأولى لمناقشة مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي تحت قبة مجلس النواب الأردني، برز مسار إجرائي وُصف بأنه يحمي صلاحيات المجلس، وذلك بفضل إدارة رئيس المجلس معالي مازن القاضي للجلسة بحكمة واقتدار.

وأشاد نواب بالطريقة التي أدار بها القاضي مجريات النقاش، حيث وازن بين حق النواب في التعبير عن مواقفهم، وبين ضرورة الحفاظ على المسار الدستوري السليم لمشروع القانون، ما أفضى إلى ترجيح خيار تحويله إلى اللجنة المختصة بدلاً من رفضه وإحالته مباشرة إلى مجلس الأعيان الأردني.

وأكدت أوساط برلمانية أن رفض المشروع بصيغته الحالية وإحالته إلى الأعيان كان سيعني عملياً فقدان مجلس النواب حقه في مناقشة جميع مواد القانون بنداً بنداً وإجراء تعديلات شاملة عليها لاحقاً، نظراً لدخول المشروع في مرحلة دستورية مختلفة تحدّ من إمكانية إعادة فتحه بصورة موسعة.

في المقابل، فإن إحالة المشروع إلى اللجنة المختصة تمنح النواب المساحة الدستورية الكاملة لدراسة مواده دراسة معمقة، والاستماع إلى الخبراء وأصحاب العلاقة، وإجراء ما يلزم من تعديلات قبل إعادته إلى القبة لمناقشته والتصويت عليه.

ويرى متابعون أن إدارة القاضي للجلسة شكّلت صمام أمان إجرائياً، إذ جنّبت المجلس الوقوع في مسار قد يقيّد صلاحياته التشريعية، ورسّخت في الوقت ذاته صورة مؤسسة برلمانية قادرة على إدارة خلافاتها تحت سقف النظام والدستور، مع الحفاظ على الدور الأصيل للنواب في التشريع والتعديل.