عاجل

برعاية وزير الصحة.. توصيات استراتيجية ترسم خارطة طريق الصيدلة الحديثة في الأردن

وكالة الناس

اختُتمت في العاصمة الأردنية عمّان فعاليات المنتدى الثاني لتخصصات الصيدلة الحديثة لشباب صيادلة الأردن، الذي أُقيم على مدار ثلاثة أيام برعاية معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، وبمشاركة واسعة من طلاب وخريجي الصيدلة، ونخبة من الأكاديميين والخبراء، وممثلي وزارة الصحة، ونقابة الصيادلة الأردنيين، إلى جانب حضور فاعل للقطاع الخاص باعتباره شريكًا استراتيجيًا في تطوير القطاع الدوائي.

المنتدى الذي عكس مستوى متقدمًا من الوعي المهني لدى شباب الصيادلة، خرج بحزمة من التوصيات الاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة في مسار تطوير الممارسة الصيدلانية في المملكة، وتضع أطرًا عملية قابلة للتنفيذ للانتقال من التنظير إلى التطبيق.

لجنة وطنية لتفعيل التخصصات الحديثة

ودعا المشاركون إلى تشكيل لجنة وطنية أو مجلس استشاري متخصص يُعنى بتفعيل وتطبيق تخصصات الصيدلة الحديثة، على أن يضم ممثلين عن وزارة الصحة ونقابة الصيادلة والجامعات والهيئات ذات العلاقة بالقطاع الدوائي، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص، بما يضمن تكامل القرار وتوحيد الجهود.

كما شدد المنتدى على ضرورة تسريع اعتماد التخصصات الصيدلانية في المسارات الأكاديمية والسريرية والصيدلة العامة، ووضع أطر مهنية واضحة للتدرج التخصصي، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

شراكة استراتيجية وخطة تنفيذية واضحة

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، مشيرين إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم الابتكار وتوفير فرص التدريب وضمان استدامة منظومة الصيدلة الحديثة، من خلال إعداد خطة تنفيذية واضحة تنقل التوصيات إلى أرض الواقع.

كما أوصى المنتدى بدعم المبادرات الطلابية والجمعيات الشبابية داخل الجامعات، وإشراكهم بفاعلية في دوائر الحوار وصناعة القرار المتعلقة بمستقبل المهنة، بما يعزز روح المسؤولية والانتماء المهني.

وفي السياق ذاته، دعا المشاركون إلى استحداث دبلومات مهنية متخصصة في مجالات الصيدلة الحديثة، تقدمها الجامعات الأردنية بالتعاون مع نقابة الصيادلة ووزارة الصحة وبالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تطوير مهارات الصيادلة ومواكبة المستجدات العالمية في الممارسة الصيدلانية.

تصريحات تؤكد جدية التوجه

الدكتور وائل علي، رئيس المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للصيادلة (FIP) – الشرق الأوسط، أكد أن ما يشهده الأردن اليوم يعكس طموحًا مهنيًا حقيقيًا لدى الشباب، مشددًا على أن تفعيل تخصصات الصيدلة الحديثة يتطلب شراكة مؤسسية متكاملة تستند إلى أطر تنظيمية واضحة تضمن الجودة والاستدامة والابتكار.

من جانبه، قال نائب نقيب الصيادلة الأردنيين الدكتور وصفي النوافلة إن النقابة بدأت خطوات عملية لدعم تطبيق التخصصات الحديثة من خلال مخاطبة الجهات التنفيذية والتشريعية ذات العلاقة، إيمانًا بأن تطوير المهنة ضرورة وطنية تنعكس على جودة الرعاية الصحية.

بدورها، أكدت عميد كلية الصيدلة في جامعة عمّان الأهلية الأستاذة الدكتورة أروى الخطيب أن المنتدى شكّل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، وأبرز أهمية الشراكة مع القطاعين العام والخاص في تطوير برامج ودبلومات حديثة تواكب المعايير العالمية.

أما الدكتور عبدالقادر كتكت، مدير شركة “د. ماندالا” المنظمة للمنتدى، فأوضح أن الهدف منذ انطلاق الفكرة كان بناء منصة حقيقية لصناعة التوصيات ووضع أسس قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن تكامل الأدوار بين النقابة والجامعات والقطاع الخاص كان عاملًا حاسمًا في نجاح المنتدى.

رؤية وطنية لمستقبل الصيدلة

وشهد المنتدى مشاركة فاعلة من طلاب وخريجي الصيدلة والأكاديميين وممثلي وزارة الصحة ونقابة الصيادلة والجامعات الأردنية والقطاع الخاص، حيث أسهم الجميع في صياغة رؤية وطنية واضحة لمستقبل الصيدلة الحديثة في الأردن، قائمة على التخصص، والشراكة، والتطبيق العملي، بما يعزز مكانة المملكة في القطاع الدوائي إقليميًا ودوليًا.