غزة ، من رمز العزة وأسطورة الصمود إلى أرض الكازينوهات

 كتب.ابراهيم القعير

غزة جزء من فلسطين، الأرض المقدسة، أرض الرباط، أرض الرسل والأديان. وأهلها يعتبرون من أهل الرباط، ما داموا ثابتين متمسكين في أرضهم، صابرين رافضين التهجير القسري، محافظين على دينهم وهويتهم ووجودهم، سواء كانوا مجاهدين أو مرابطين صابرين في بيوتهم، أو داعمين بالمال والكلمة والفعل ضد الأعداء المحتلين. غزة أثبتت للعالم أنها أرض العزة والبطولة والكرامة وأسطورة في التضحية والصمود والصبر.

رغم أنهم واجهوا الحصار المحكم الطويل والمقيت القذر من جميع الاتجاهات والدول، بلا إنسانية وأخلاق. تحملوا أشد وأعنف المعارك التي استخدمت فيها أعتى الأسلحة والمحرمة دوليًا. وتكالبت عليها دول عظمى. وصمدت أمام جميع أنواع الحروب والألم والتجويع والتعطيش والقصف بلا هوادة، بلا دواء ومستشفيات وبيوت.

عاشت فترة الإبادة الجماعية بكل صبر. ريفييرا الشرق الأوسط (-) لا يزال حلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحويل قطاع غزة إلى ريفييرا وكازينوهات ومنتجعات سياحية دولية تحت حكم صهره كوشنر قائمًا. وسبق أن وصف كوشنر، مطور العقارات في نيويورك سابقًا، الصراع العربي الإسرائيلي بأكمله بأنه “ليس أكثر من نزاع عقاري بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

لذلك نصب ترامب نفسه رئيسًا لمجلس الحكم. اتضح هدفهم للجميع: السيطرة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين قسريًا، هي مجرد صفقة تجارية بالنسبة لترامب، ودعا إلى نقل جميع أهل غزة. وتفاوض مع العديد من الدول لاستقبالهم، كما اعترف رئيس أرض الصومال بالموافقة على استقبالهم. حيث قال ترامب: “أعتقد أن غزة منطقة عقارية بالغة الأهمية”. يريد أن يحولها إلى مكان يشبه جزيرة جيفري إبستين. والهدف الحقيقي هو تكريس الاستعمار والاحتلال والفاشية والعنصرية والامبريالية الصهيونية في الشرق الأوسط. ومحاربة الدين الإسلامي.

والدكتاتورية الصهيونية هي الحاكم الفعلي للعالم متجاوزة القوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية. الموقف العربي والإسلامي (-) أثار كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ال CCN ردود فعل فلسطينية، لأنها تمثل تطهيرًا عرقيًا لشعب الفلسطيني، ومخالفًا للقوانين الدولية والإنسانية، ووئدًا للقضية الفلسطينية وحق تقرير المصير لشعب الفلسطيني. وأثار مقترح ترامب أيضًا انتقادات عربية ودولية كبيرة، وعلى رأسها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، إضافة إلى عدد من الدول، منها تركيا وإيران والصين وكوريا وبلجيكا وإسبانيا وجنوب أفريقيا وروسيا. وذكرت صحيفة الاندبندنت أن 8 دول تندد بانتهاكات إسرائيل في غزة ومصر والأردن تجددان رفض التهجير.و فضلت دول عربية وإسلامية المشاركة في مجلس السلام لمحاولة التأثير وإعادة توجيه المسارات من داخل المجلس، واستخدام بعض الهوامش المتاحة لخدمة الشعب الفلسطيني. المقاومة الفلسطينية (-) لا تزال المقاومة الفلسطينية، رغم جميع الظروف الصعبة والقاسية التي تواجهها، والمليشيات التابعة للعصابة الصهيونية المرتزقة، تمسك بزمام الأمور، لذلك لا ندري كيف سيحقق ترامب وكوشنر أفكارهم حول قطاع غزة.

لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من الخذلان من الأشقاء والدول الإسلامية، لأنها لم تكن بالمستوى المطلوب لردع الاستعمار والاحتلال الصهيوني لفلسطين. لقد اخترق الاحتلال الصهيوني جميع الاتفاقيات المبرمة معه، ولا تزال تتحكم في معبر رفح، وهو حدود مصرية.وفتح المعبر اليوم بقيود صهيونية مشددة وهذا اعتداء على السيادة المصرية. السوشل ميديا وغزة (-) استطاعت وسائل السوشال ميديا أن توصل جميع الحقائق والأحداث في غزة لشعوب، مما أوجد فراغًا هائلًا بين الشعوب والمسؤولين، الذين كانوا يحتكرون الإعلام ولا يبثون إلا ما هو في صالحهم لتضليل العامة.

هذه الثورة التكنولوجية أثرت على الشعوب الغربية، وأولها الشعب الأمريكي، الذي أصبح يعلو صوته ويتمرد على المسؤولين. والأمريكان. ووثائق جيفري إبستين كانت الضربة القاضية. كل هذه العوامل والظروف قد تساعد في عدم تحقق أحلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره كوشنير الإقطاعيين. و ترمب ونتنياهو يجب أن يكونوا خلف القضبان و ترمب  محكومًا ب-34 قضية جنائية، منها اغتصاب طفلة.  ويتمردون على القانون الدولي والإنساني. من يضمن أو يثق بهم في التفاوض والاتفاقات؟