عاجل

مشروع دولي جديد لإدارة منطقة إنسانية في جنوب قطاع غزة

 كتب.أسامة الأطلسي

مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عملية لإقامة مدينة إنسانية في جنوب قطاع غزة، في إطار جهود دولية لمعالجة التدهور الإنساني غير المسبوق الذي يشهده القطاع منذ أشهر.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المنطقة المقترحة ستُعلن كمنطقة منزوعة السلاح، يُحظر فيها وجود أي مظاهر عسكرية أو نشاطات مسلحة، كما ستكون خارج نطاق سيطرة حركة حماس. ويهدف هذا الترتيب إلى توفير بيئة آمنة للمدنيين، تُمكّن من إيصال المساعدات الإنسانية وضمان الحد الأدنى من الاستقرار والأمن.
المشروع تشرف عليه “لجنة السلام لإدارة غزة”، وهي هيئة تضم عدة دول مشاركة في مسار التهدئة، وتعمل على وضع آليات تنفيذية لإدارة المدينة، تشمل الإشراف الأمني، وتنسيق المساعدات، وإعادة تنظيم الخدمات الأساسية مثل الصحة، والمياه، والتعليم، والإيواء.
مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الهدف الأساسي من المدينة الإنسانية هو الاستجابة العاجلة لاحتياجات السكان، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية في معظم مناطق القطاع، إضافة إلى خلق نموذج إداري مدني بعيد عن سيطرة الفصائل المسلحة، يمهّد لاحقًا لمرحلة أوسع من الاستقرار.
كما أكدت المصادر أن اللجنة تعمل “بشكل مكثف” لضمان بدء تنفيذ المشروع في أسرع وقت ممكن، مع التركيز على أمن السكان، ومنع استغلال المنطقة لأي أغراض عسكرية أو سياسية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية تتعلق بحدود المنطقة، وعدد المستفيدين، وآليات الدخول والخروج، خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يراقب الشارع الغزي هذه التطورات بحذر، وسط آمال بأن تمثل المدينة الإنسانية متنفسًا حقيقيًا للمدنيين، بعد سنوات من الحصار والحروب المتكررة، فيما تبقى التساؤلات قائمة حول استدامة المشروع وقدرته على الصمود في بيئة شديدة التعقيد.
حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية نهائية بشأن موعد إطلاق المشروع، غير أن المؤشرات المتاحة توحي بأن المدينة الإنسانية قد تشكّل أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة في غزة، في حال نجحت الجهود الدولية في تحويل الخطط إلى واقع ملموس على الأرض.