لجنة العمل في مجلس الأعيان تبحث تحديات القطاعات الاقتصادية مع تجار ومستثمري العقبة

وكالة الناس – مأمون الخوالدة – عقدت لجنة العمل في مجلس الأعيان لقاءً موسعًا مع عدد من التجار والمستثمرين في غرفة تجارة العقبة… جرى خلاله بحث أبرز التحديات والعقبات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية في المدينة وذلك تمهيدًا لإدراجها ضمن مناقشات اللجنة لا سيما في ما يتعلق بقانوني العمل والضمان الاجتماعي اللذين يخضعان حاليًا للنقاش والدراسة .

وأوضحت اللجنة أن اللقاء يأتي في إطار حرص مجلس الأعيان على تعزيز قنوات التواصل المباشر مع القطاع الخاص.. والاستماع إلى ملاحظاته ومقترحاته حول التشريعات الناظمة لسوق العمل ومنظومة الحماية الاجتماعية بما يسهم في تطوير بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.

بدوره قال رئيس لجنة العمل في مجلس الأعيان العين حيدر مراد إن أمام اللجنة ملفات مهمة تتعلق بقانوني العمل والضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التعديلات المطروحة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل وتعزيز المسؤولية الاجتماعية إضافة إلى تمكين المرأة في سوق العمل لافتًا إلى أن نسبة البطالة في العقبة لا تتجاوز 14%.. وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا يستدعي مزيدًا من الدعم لخلق فرص عمل جديدة لاسيما في القطاع الخاص الذي يشغّل أكثر من 90% من الأردنيين.
وأشار مراد إلى أهمية دور الشركة الأردنية للتدريب والتشغيل وغرف التجارة في دعم برامج التدريب والتشغيل مؤكدًا ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في هذه البرامج، وموضحًا أن قانوني العمل والضمان الاجتماعي يسيران بالتوازي لضمان حقوق متكافئة لجميع الأطراف مع ضرورة توفير التأمين الصحي لحماية العمال.
وناقش اللقاء ملف الجمعيات حيث أشار مراد إلى وجود نحو 6200 جمعية في المملكة مع وجود تضارب في أعمالها ومصادر تمويلها مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تسجيل وتصنيف هذه الجمعيات ووضع رقابة أكثر فاعلية لضمان استثمار أفضل لدورها في خدمة المجتمع.

وأكد عضو مجلس الأعيان العين شرحبيل ماضي أن هذه الاجتماعات تمثل دعمًا مباشرًا للمجلس التنفيذي في العقبة وتفتح المجال أمام نقاش موسع حول قانوني العمل والضمان الاجتماعي بمشاركة مختلف الأطراف المعنية بما يسهم في صياغة تشريعات أكثر واقعية وارتباطًا باحتياجات السوق.

وعرض الحضور من التجار والمستثمرين مجموعة من القضايا التي تواجه القطاعات الاقتصادية أبرزها تهالك الطريق الخلفي الذي لا يخدم القطاع التجاري ولا يلبي احتياجات خطوط الترانزيت، إضافة إلى نقص الموظفين في دائرة الجمارك وتأخر إجراءات المعاينة وضعف جاهزية المعابر الحدودية التي لا تخدم العقبة سياحيًا بالشكل المطلوب إضافة الى ازدواجية القرارات المتعلقة بالتجارة والنقل واستمرار العوائق في قطاع النقل رغم الدراسات المقدمة ما يترتب عليه تكاليف إضافية نتيجة تأخر المعاينات التي قد تمتد لأسبوع كامل في بعض الحالات.

وأكد المشاركون أن العقبة باعتبارها إحدى المدن الاقتصادية المحورية في المملكة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام في مجال الحماية الاجتماعية وتطوير المشاريع بما يعزز مكانتها كمركز تجاري وسياحي واستثماري على المستويين الوطني والإقليمي.

من جانبه أكد رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي أن هذا اللقاء يشكّل حلقة وصل مباشرة بين التجار وأعضاء مجلس الأعيان ويعكس نهج الحوار المؤسسي القائم على الاستماع لملاحظات القطاع الخاص ومطالبه بما يسهم في بلورة تشريعات متوازنة تراعي متطلبات التنمية الاقتصادية وتحفّز الاستثمار وتدعم استدامة الأعمال.

وقال الكباريتي إن العقبة تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود لإزالة المعيقات وتحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز تنافسية المدينة اقتصاديًا وسياحيًا ولوجستيًا مشيرًا إلى أن التجار والمستثمرين في العقبة يعلّقون آمالًا كبيرة على مخرجات هذا الحوار البنّاء وعلى الدور التشريعي والرقابي الذي يضطلع به مجلس الأعيان في صياغة قوانين أكثر مرونة وواقعية تراعي خصوصية المدينة الاقتصادية.

وأضاف الكباريتي أن غرفة تجارة العقبة ومن منطلق دورها الوطني والاقتصادي تحرص على أن تكون شريكًا فاعلًا في صياغة السياسات الاقتصادية والتشريعية وأن تنقل بصورة دقيقة وموضوعية هموم التجار والمستثمرين والتحديات التي تواجه القطاعات التجارية والسياحية والخدمية والصناعية في المدينة بما يضمن الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

وبيّن أن العقبة بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية لوجستية وموانئ ومعابر حدودية، تحتاج إلى منظومة تشريعية وإجرائية أكثر كفاءة وسرعة في اتخاذ القرار بما ينسجم مع طبيعتها كمنطقة اقتصادية خاصة وبوابة الأردن التجارية نحو الإقليم والعالم مشيرًا إلى أن تطوير منظومة النقل، وتسريع إجراءات التخليص والمعاينة، وتعزيز جاهزية المعابر، تمثل أولويات ملحّة لدعم حركة الترانزيت والاستثمار والسياحة.
وأكد الكباريتي أن غرفة تجارة العقبة ستواصل دورها الوطني في الدفاع عن مصالح التجار والمستثمرين، ونقل ملاحظاتهم ومطالبهم بكل شفافية ومسؤولية، والعمل جنبًا إلى جنب مع مجلس الأعيان والحكومة والقطاع الخاص للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ تعزز ثقة المستثمرين وتوفر فرص عمل جديدة لأبناء وبنات العقبة، وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى المملكة.