الذكرى الأولى لرحيل المرحومة الحاجة أم رائد النسور
وكالة الناس – كتب أحفاد المرحومة الحاجة أم رائد النسور في الذكرى السنوية الأولى لرحيلها ما يلي:
مرّت سنة كاملة منذ أن رحلت جدتي الغالية إلى رحمة الله، لكنها لم تغب عن قلوبنا يومًا. تمرّ الذكرى الأولى على وفاتها، وكأنها بالأمس كانت تضحك وتدعو وتملأ البيت بالحب والسكينة. لا تزال صورتها حاضرة في كل زاوية، في الدعاء الذي كانت تردده، في اللمسات التي تركتها في حياتنا، وفي الحنين الذي لا يغادرنا.
جدتي لم تكن لنا مجرد جدة، بل كانت لنا أماً أخرى بكل ما تحمله الكلمة من معنى. أحبتنا بصدق، واحتوتنا بحنان، وكانت قلبًا يمشي بيننا، ينبض بالمحبة والرحمة. لم تكن تبخل علينا بشيء، من دعائها، من وقتها، من نصائحها، ومن دفء ابتسامتها. كانت تفرح لفرحنا وتبكي لحزننا، وتدعو لنا في كل حين.
ما زلت أذكر دعاءها لنا كل صباح. ما زلت أشعر بدفء حضنها حين كنا نعود من المدرسة، وابتسامتها التي كانت تزيل كل تعب، وحكاياتها التي كانت تزرع فينا الحكمة والصبر والإيمان.
كانت جدتي طيبة القلب بشكل لا يمكن وصفه، نقية السريرة، بيضاء النية، لم تحمل في قلبها حقدًا على أحد، تسامح وتغفر، تعفو وتدعو، دائمًا راضية، دائمًا مبتسمة، دائمًا محبة.
وفي هذه الذكرى، لا نملك إلا الدعاء.
اللهم ارحم جدتي، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ونوّر لها فيه، ووسع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقّها من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اجعلها في عليين، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم اجزها عنّا خير ما جزيت جدة عن أحفادها، وارزقها نعيمًا لا ينقطع، وفرحة لا تزول، وسكينة تملأ روحها في حضرة رحمتك.
اللهم اجعل كل لحظة حب أعطتنا إياها نورًا لها، وكل دعاء دعته لنا سببًا لرفع درجاتها، واجعلنا لها ذخرًا في الدنيا والآخرة.
لن ننساكِ يا جدتي ما حيينا، وستبقين في قلوبنا دعاءً لا ينقطع، وذكراكِ لن تُمحى مهما مرّ الزمان.
رحمكِ الله، وجعلنا من البارّين بكِ بعد وفاتك، وجمعنا بكِ في جنات النعيم، حيث لا وجع، ولا فراق، ولا حزن.
الفاتحة على روحكِ الطاهرة.
أحفادك عنهم:
مؤيد و زيد رائد النسور