عش دبابير !

عصام قضماني  

عشاش الدبابير في بلدنا كثيرة، الفاسدون، بعض نجوم السوشيال ميديا، مراكز
التمويل االجنبي.
كلهم جاهزون للنخر بثمن طبعا، الفاسد يسرق ويأخذ فرص غيره ويهدر المال ويعتدي على
الحقوق.
نجوم الميديا )بعضهم( مستعد للكذب من أجل »اليك« ومتابعة ألنها تجلب لصفحته مكافآت
مالية من »الفيسبوك« وغيره.
أما التمويل األجنبي وهناك طبعا مراكز عديدة تستقبله.
نعم لم تعد دوائر المخابرات في العالم وال حكومات الدول تحتاج إلى إرسال جواسيسيراسلونها
بالخبر السري أو برسائل مشفرة أو تقارير ترسل بااليميل، بعض المراكز او حتى أشخاص تحت
اسم خبيريقوم بالمهمة مقابل تمويل.
الدول وفروعها االستخبارية تدعم تأسيس مراكز بحث ودراسات تقوم بين فترة واخرى
باستفتاءات واستطالع رأي وطبعا النتائج يجب أن تكون سيئة ألن التمويل يصعد كلما صعدت
السوداوية.
هذه حالة ال تخص األردن، لكن ألنه منفتح تتكاثر على أرضه اعالم مختلفة االلوان والتوجهات
لكنها ابدا ال تخدم مصلحته وال تبتغي له الخير

المتبرعون كثر ومراكز التجسس التابعة لدول او حتى لمؤسسات ال تجد صعوبة في العثور
عليهم والمواطن بمن فيهم المتنورون فرائس سهلة للخديعة عبر أساليب وطرائق أسئلة
االستفتاء.
من ناحية، ليس صحيحا األخذ بتقارير ومسوحات وقياسات واستطالعات تضعها مؤسسات
دولية تتناول أداء االقتصاد أو التعليم أو الصحة وأوضاع العمالة وغيرها في األردن كمسلمات،
كما أن رفضها كليا ليسصحيحا كذلك.
بعضالدراسات والمسوحات تنم عن جهود كبيرة بذلت بدءا بتجميع المعلومات غثها وسمينها،
الصحيح منها والمضلل ومنها يمكن معرفة نقاط الضعف والقوة وهو ما يجب أن يؤخذ على
محمل الجد لتصويب ما نراه خلال ومراجعة وتفنيد وتصحيح ما هو خطأ بني على توقعات غير
واضحة ولن نقول مضللة.
مثال ذلك التقارير عن الحريات أو الفقر وأوضاع العمالة وفي كثير من هذه التقارير تداخالت
وغايات سياسية.
المؤسف أن بعض السفارات تعدها مدخال للضغط لكن ليس بقص تصويب االختالالت بل
لتمرير مصالح اخرى.
األردن منفتح لكن يجب أال تستغل بعضالدوائر هذا االنفتاح الستباحته!
ال يجب أن تحتج الدول المانحة إن قرر األردن مراقبة التمويل بل على العكس يجب أن تكون
سعيدة بأن تعرف أن أموالها تذهب إلى اتجاهات صحيحة، بخالف ذلك فان وراء االكمة ما
وراءها..!.

قد يعجبك ايضا