لاتختلفوا فتفشلوا .. رحمة غير المسلم

د. نسيم ابو خضير

يسعى أعداؤنا لبث أسباب الفرقة في مجتماعتنا، لعلمهم أن بيننا من هو على إستعداد لتغذيتها وتأجيج نارها.

لقد حاول أعداء أمتنا إبعادنا عن الحدث الجلل الذي أدى إلى مقتل الإعلامية المتميزة المناضلة شيرين أبو عاقله المدافعة عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ، وعن حق الشعب الفلسطيني بالكلمة الحرة والحقيقة الدامغة وإيصالها إلى العالم أجمع.

لقد حاول البعض شرخ الصف العربي عندما صوروا للبعض حرمة الترحم على تلك الفتاة الفلسطينية المتاضلة المدافعة عن الحق العربي ، الإعلامية شيرين أبو عاقله التي حيرت الإحتلال الإسرائيلي بنقلها حقيقة كل مايجري في فلسطين للفلسطينين من قتل وتهجير وتدمير ، وما يحدث للمقدسات من إقتحامات وتخريب.

إن الله تعالى ذكر في كتابه العزيز علاقة المودة بين المسلمين وأتباع سيدنا عيسى عليه السلام بقوله :” ولَتجِدنَّ أقربَهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى”.

ثم إن رحمة الله لاتختص بالمسلمين دون غيرهم فقال :” ورحمتي وسعت كل شيء”

وقال تعالى مخاطباً الناس كل الناس في معاملة الوالدين :” وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة”

وقال تعالى : ” وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين”

وقوله صلى الله عليه وسلم :” إنما بعثت رحمة”

ويقول صلى الله عليه وسلم :” إرحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء ”

وهذا كله يؤكد جواز الرحمة على المسلم وغير المسلم المسالم ، الذي تنبني العلاقة معه على المودة والمحبة والخير.

أيها الأحبة :

لا تدعوا أعدءنا أن يحققوا مآربهم ويبثوا الفرقة في مجتماعتنا .

أحر التعازي والمواساة للشعب الفلسطيني الشقيق وآل أبو عاقله والأسرة الإعلامية بوفاة المرحومة بإذن الله شيرين أبو عاقله التي طالتها يد الغدر أثناء أدائها رسالتها في نقل الحقيقة التي يمارسها قوات الإحتلال إلى العالم أجمع.

قد يعجبك ايضا