معدن الرجال لا تغيّره نضال الحياري في خندق الحق والوفاء
كتب. خليل قطيشات
تأبى المواقف الأصيلة إلا أن تكشف عن جوهر الرجال وعمق معادنهم حين تشتد العواصف وتكثر الأقاويل، فالصداقة الحقة والزمالة التي تمتد لعشرين عاماً ليست مجرد رقم في جند الشوق، بل هي تاريخ ممتد من المواقف المشهودة والاحترام المتبادل والأصالة النفيسة التي لا تزعزعها عواصف عابرة. إن القيمة الإنسانية والمكانة الرفيعة لرجال من أمثال الأخ العزيز نضال الحياري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُقاس بمنشور عابر أو خبر سطحي يُراد به باطل، بل تُقاس بذخيرة ممتدة من السلوك القويم والشهامة والوقوف في صف الحق.
لقد عرفنا هذا الرجل على مدى عقدين من الزمن فما وجدنا فيه إلا صاحب خلق رفيع وكرامة يسيّجها الصدق، وعزة نفس تأبى الانكسار أمام زيف الادعاءات أو بريق الشائعات. ومن أتيحت له فرصة معرفة نضال الحياري عن قرب يدرك تماماً أن قامته أرفع من أي اتهام يُساق، وقيمته أكبر من أي افتراء يحاول النيل من مسيرته الناصعة. إن الثقة المطلقة في هذا الصديق الوفي والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة ليست مجرد عاطفة، بل هي نتاج يقين راسخ بأخلاقه ونزاهته التي لا تشوبها شائبة.
ومع تلاطم أمواج الإشاعات، يبقى الدعاء موصولاً إلى رب العزة أن ينجلي الغبار وتظهر الحقيقة كاملة جلية ناصعة أمام الجميع، لتدحض كل زيف وتكشف كل واهم. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لأخينا الغالي سمعته الطيبة التي بناها بجهده وعرقه وأخلاقه، وأن يحيط أهله وأحبابه برعايته وعنايته، ليبقى كما كان دوماً أخاً عزيزاً وسنداً حقيقياً وصديقاً وفياً لا تغيره الأيام ولا تبدله الظروف، شامخاً بكرامته ومحاطاً بمحبة وثقة كل من عرفه بصدق.