كأس عالم بلا نكهة …

بقلم الأستاذ علي الزينات 

في عالم يفترض أن تجسد فيه الرياضة قيم العدالة والإنسانية ونشر السلام، يبدو أن بطولة العالم هذه المرة تفقد شيئا من بريقها عندما تقام تحت ظلال الحروب والدماء. فكيف يمكن لكأس العالم أن يحمل نكهة الفرح الكاملة بينما ما زالت صور أطفال غزة تملأ الشاشات من عبث الدولة المنظمة؟ وما زالت اتهامات الانتهاكات والصراعات الدولية تلاحق نفس الدولة؟
إننا كجماهير محبين لكرة القدم لا ننظر إلى الملاعب وحدها، بل إلى القيم التي تقف خلفها. فالكؤوس ترفع في الملاعب، لكن التاريخ يرفع أو يسقط الأمم وفق مواقفها من الإنسان وكرامته. ولذلك .. يبقى السؤال حاضرا: هل تستطيع كرة القدم أن تخفي أصوات الضحايا، أم أن ضمير الشعوب سيظل يذكر العالم بأن الرياضة الحقيقية لا تنفصل عن العدالة والإنسانية؟
كأس عالم بلا نكهة… عندما يطغى صخب السياسة والحروب على هتافات الجماهير، وتغيب الأخلاق عن المشهد، وتعامل المنتخبات بلا احترام ، وتمنع الجماهير من السفر للتشجيع، عندها يصبح الفوز بالكأس أقل أهمية من الفوز باحترام الإنسانية.