رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال
المتحدثون: الاستقلال ميثاق وفاء دائم للقيادة الهاشمية ونهج راسخ في البناء والصمود
وكالة الناس – رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الاثنين، الاحتفال الوطني الذي أقامته عشيرة الحويان بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، بحضور شخصيات وطنية، وقيادات رسمية، وشيوخ ووجهاء العشائر، وفعاليات مجتمعية.
استُهل الحفل بالسلام الملكي، وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، فيما قدمت فرقة موسيقات الأمن العام معزوفات وطنية جسدت محطات الفخر في تاريخ الدولة، مُستحضرةً في أنغامها تضحيات الرعيل الأول وإنجازات ثمانية عقود من البناء والسيادة والمنعة.
وفي بداية الحفل، رحب الشيخ عبدالكريم سلامة الحويان، الداعي للحفل، بالحضور.
استحضر الحويان، في كلمة الترحيب، دلالات الكلمة الملكية السامية التي ألقاها جلالة الملك في عيد الاستقلال، حينما وصف الأردنيين بأنهم أهل “أبشر”؛ مؤكداً أن هذه الكلمة ليست مجرد تعبير لفظي، بل هي ميثاق وجداني وعقيدة وطنية راسخة تعكس جوهر الشخصية الأردنية المتجذرة في الشهامة والشجاعة والجاهزية الدائمة لتلبية نداء الواجب.
وأضاف أن تاريخ بناء الدولة الأردنية ومؤسساتها كان شاهداً على أن “أبشر” كانت على الدوام حاضرة في الميادين كافة، تجسيداً لإيمان الأردني العميق بأن وطنه يستحق التضحية والعمل. وتابع أن هذه الروح ما زالت تتوقد في ظل مرحلة التحديث الشاملة بمساراتها السياسية والاقتصادية والإدارية، حيث يجسد الشباب الأردني، وفي مقدمتهم سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، هذا الإرث القيمي، من خلال مواصلة مسيرة العمل والبناء بعزيمة لا تلين وإرادة صلبة تضمن المضي بالأردن نحو آفاق التقدم والرفعة.
وتضمن الاحتفال القاء كلمات للوزير الأسبق إبراهيم الجازي، والعين حسين الحواتمة، والشيخ يوسف الشهوان العجارمة، والنائب الأسبق تامر ملوح الفايز، والنائب الأسبق زكريا الشيخ، حيث أكدوا في كلماتهم أن مناسبة عيد الاستقلال تمثل محطة مضيئة في تاريخ الدولة الأردنية، مستذكرين القرار التاريخي بموجبه استقلال المملكة في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، وما شكله من انطلاقة لبناء الدولة الأردنية الحديثة القائمة على الحرية والسيادة والاستقلال.
وقالوا إنه يوم أغرّ ومبارك، حين أعلن المغفور له بإذن الله الملك عبدالله الأول المؤسس، طيب الله ثراه استقلال الأردن على أساس حكم نيابي ملكي وراثي، وبدأت مسيرة الاستقلال، لتستمر في عهد المغفور له الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه، واضع الدستور، ولتكتمل المسيرة مع المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، الحسين الباني، طيب الله ثراه.
وأضافوا: “نسير اليوم في محطة جديدة من محطات الاستقلال مع جلالة الملك عبدالله الثاني، لنؤكد للجميع بأن الاستقلال مشروع مستمر، ويجسد هوية راسخة للأردن الآمن والمستقر في عالم يخوض بالفوضى، مؤكدين أن الأردن ليس مجرد بلد على الخارطة إنما مدرسة في الصمود ومشروع لا يعرف التوقف، ما يفرض على الجميع العمل بروح المسؤولية والوفاء، ليبقى الأردن عصياً على الانكسار أمام التحديات.
وأكدوا أن الاحتفاء بذكرى الاستقلال لا يقتصر على استذكار حدث تاريخي فحسب، بل يجسد معاني الوفاء للآباء والأجداد الذين أسهموا في بناء الوطن، مشددين على أن الاستقلال يمثل مشروعاً وطنياً متجدداً يتجسد في العمل والإنجاز وتحمل المسؤولية وتعزيز مكانة الأردن بين الأمم.
كما شدد المتحدثون على أن الاحتفال بذكرى الاستقلال ليس مجرد طقس احتفالي عابر، بل هو تجديد متصل لعهد الوفاء للقيادة الهاشمية، واستحضارٌ لأرواح الآباء والأجداد الذين قدموا التضحيات الجسام في سبيل رفعة الوطن، معاهدين القيادة على مواصلة المسيرة بالروح ذاتها، والإيمان العميق بأن الأردن سيظل دوماً منارة للحق والعدل والنهضة.
وأشاروا إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، واصل أداء دوره الوطني والقومي والإنساني، مستنداً إلى إرث تاريخي وحضاري عريق، ومتمسكاً بقيم الاعتدال والوسطية والصمود في مواجهة مختلف التحديات.
وأكدوا أن قوة الأردن تنبع من وحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية، ومن إيمانه الراسخ برسالته الوطنية، مجددين التأكيد على أن الحفاظ على منجزات الوطن وتعزيز مسيرته التنموية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، معربين عن اعتزاز الأردنيين بالقيادة الهاشمية الحكيمة، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وبينوا أن المناسبات التي نعيشها اليوم يجب أن تعيش فينا كل يوم لأنها تجسد مسيرة دولة جعلت من التحديات فرصاً، مشيرين إلى أن الهاشميين والأردنيين بنوا وطناً يبتلع التحديات، وأصبح نموذجاً في المنعة والقوة.
وأكد المتحدثون أن الحراك الدبلوماسي والميداني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، على الصعيدين الداخلي والخارجي، يحظى بتقدير واحترام عالمي واسع، ويعكس ثقل الأردن ومكانته الراسخة.
وأشاروا إلى أن المملكة، بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة، تمضي بخطوات ثابتة وواثقة نحو استكمال مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، كنهج استراتيجي لبناء المستقبل الذي يليق بطموح الأردنيين.
واستحضر المتحدثون في كلماتهم مسيرة الاستقلال التي حققها الهاشميون، مقدرين عالياً دور الرعيل الأول من الأردنيين الذين التفوا حول قيادتهم وساندوهم بكل عزم وإخلاص، فكانوا شركاء في تأسيس هذا الوطن وإعلاء بنيانه.
وأكدوا أن ثمانية عقود من عمر الاستقلال لا تُقاس بالأرقام والسنوات، بل بحجم الإنجازات النوعية التي تحققت على أرض الواقع، بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة، التي تحمل راية العزة والعدالة والشجاعة، بوصفها إحدى أعرق القيادات في التاريخ العربي والإسلامي، بصفتهم أحفاد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذين نذروا أنفسهم لخدمة الأمة وقضاياها العادلة.
وجددوا تأكيدهم على الوقوف صفاً واحداً خلف جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين، معاهدين الله أن يفدوا الوطن والقيادة الهاشمية بالمهج والأرواح، متصدين بكل حزم لكل صوت يحاول النيل من هذا الحمى، أو يطعن في مسيرة الوطن المشرّفة، ومشددين على أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يقبل المساومة.
ووجّه المتحدثون تحية اعتزاز وإجلال وإكبار للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، درع الوطن الحصين وسياجه المنيع، مؤكدين أن ما ينعم به الأردن من أمن واستقرار هو ثمرة التضحيات الجليلة لـ “النشامى” الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية مقدرات الوطن وصون منجزاته، والذين كانوا ولا يزالون عنواناً للفداء والولاء المطلق للعرش الهاشمي.
ولفتوا إلى أن الأردن، بقيادة الهاشميين، سيبقى داعماً للأشقاء الفلسطينيين وحاملاً للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومنتصراً لقضايا الحق والعدل، مشيرين إلى مواقف وجهود جلالة الملك المشرفة تجاه الأشقاء الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، على مختلف الصعد سياسياً وإغاثياً وطبياً.
وتضمن الاحتفال فقرات فنية متنوعة، حيث قدمت فرقة موسيقات الأمن العام معزوفات وطنية، إلى جانب فقرات شعرية وغنائية تغنت بحب الأردن وعبرت عن الاعتزاز بالقيادة الهاشمية، وبجهود جلالة الملك وسمو ولي العهد.