لأول مرة في أوروبا.. تجربة علاج مبتكر على مريض بسرطان البنكرياس
وكالة الناس -شهد مركز مستشفى غرونوبل الجامعي في فرنسا تجربة طبية هي الأولى من نوعها على مستوى أوروبا في علاج سرطان البنكرياس.
وتمت التجربة عبر تطبيق تقنية علاج إشعاعي مبتكرة تم اختبارها على مريض بتاريخ 22 أبريل/ نيسان الماضي، بحسب ما أفادت به محطة “فرانس إنفو” الفرنسية.
ويعتمد هذا العلاج الجديد على ما يُعرف بالعلاج الإشعاعي الموضعي عالي الدقة، حيث يتم توجيه الإشعاع مباشرة إلى الورم باستخدام “مصادر مشعة” على شكل قضبان دقيقة تُزرع داخل جسم المريض بالقرب من مكان الورم، في منطقة البنكرياس خلف المعدة.
ويتم إدخال هذه القضبان عبر إبرة دقيقة تمر من خلال الفم، تحت توجيه دقيق باستخدام كاميرا وأشعة فوق صوتية، ما يسمح باستهداف الورم بدقة عالية وتقليل التأثير على الأنسجة السليمة.
وخلال العملية، أوضح الفريق الطبي أن الإبرة تستخدم لتحديد موضع الورم، ثم تُسحب بعد وضع المصادر المشعة في مكانها داخل النسيج المصاب، في خطوة تهدف إلى توجيه “ضربة إشعاعية قوية” للخلايا السرطانية المتبقية.
وقال البروفيسور غايل روث، أخصائي الأورام الهضمية في المستشفى، إن الهدف من هذا العلاج هو “توجيه جرعة إشعاعية عالية ومركزة للقضاء على الورم المتبقي، بما يشبه الضربة النهائية للخلايا السرطانية”.
وأضاف أن المرضى يخضعون بعد ذلك لعلاج كيميائي خفيف لمدة شهرين على شكل أقراص، مشيرًا إلى أن بعض الحالات قد تصبح مؤهلة لاحقًا للجراحة، بينما قد يستفيد آخرون من فترة استقرار طويلة للمرض، تسمح لهم بتحسن جودة الحياة وإبطاء تطور الورم.
ويجري حاليًا التحضير لتجربة سريرية أوسع تشمل نحو 40 مريضًا في فرنسا مصابين بسرطان بنكرياس موضعي دون انتقالات سرطانية. وقد تم تطوير هذه التقنية بالتعاون بين باحثين من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ، ومركز ليون بيرار، والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية وجامعة كلود برنار ليون 1.
ويرى الباحثون أن هذا النهج العلاجي الجديد يمثل خطوة واعدة في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان شراسة، إذ يُتوقع أن يصبح سرطان البنكرياس من الأسباب الرئيسية للوفاة بالسرطان خلال العقود القادمة، بسبب مقاومته العالية للعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي.