عاجل

وزير الإدارة المحلية لا يُجامل… ومرحلة لا تحتمل الضعف

كتب. خليل قطيشات

في زمن كثُر فيه الكلام وقلّ فيه الفعل، يبرز اسم من يعمل بصمتٍ ثقيل… ويترك أثرًا لا يمكن تجاهله.
هنا نتحدث عن نهج، لا عن شخص؛ عن إدارة ميدان، لا إدارة مكاتب.
منذ قرار حلّ المجالس البلدية ومجالس المحافظات، دخلت البلديات اختبارًا حقيقيًا:
إما أن تنهض… أو تُكشف.
لكن ما حدث لم يكن فراغًا إداريًا كما توقع البعض، بل كان إعادة تشكيل جذرية لواقعٍ طالما عانى من الترهل.
بقيادة وزير الإدارة المحلية وليد المصري، تحولت المرحلة الانتقالية إلى ورشة عمل مفتوحة: جولات ميدانية لا تتوقف، رقابة مباشرة، قرارات تُتخذ في الميدان لا خلف المكاتب.
الرسالة كانت واضحة:
لا مكان للتقصير… ولا غطاء للفشل.
اللجان البلدية لم تعد مجرد أسماء، بل أدوات تنفيذ حقيقية:
انتشار ميداني، حملات نظافة، مشاريع طرق، تشجير، وحدائق… عمل يُرى بالعين لا يُروى بالكلام.
الأهم من ذلك، أن ثقافة “المحاسبة” عادت بقوة:
تفتيش مفاجئ، متسوق خفي، تقييم مستمر، وتصنيف واضح للأداء.
من يُنجز يُكافأ… ومن يتقاعس يُكشف.
وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يعد المواطن أسير المعاملة الورقية المعقدة، بل دخلت الخدمات الرقمية لتفرض واقعًا جديدًا يُحترم فيه وقت الناس وكرامتهم.
أما الملف الأثقل—مديونية البلديات—فلم يُترك للترحيل، بل بدأ الانخفاض بشكل ملموس، بالتوازي مع تأهيل الكوادر ورفع كفاءتها.
النتيجة لم تأتِ من فراغ:
تحسن فعلي في مستوى الخدمات، وانعكاس مباشر على رضا المواطنين، كما أظهرت نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية.
نحن أمام نموذج إدارة مختلف:
إدارة لا تبحث عن التبرير… بل عن النتيجة.
قد يختلف البعض مع الأسلوب، وقد ينزعج آخرون من صرامة التنفيذ،
لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها:
هناك عمل يحدث… وتغيير يُفرض.
هذه ليست رواية مثالية، بل واقع بدأ يتشكل،
ومن لا يرى ذلك… إما أنه لا يريد أن يرى، أو اعتاد على غياب الفعل.
المرحلة لم تنتهِ بعد… لكنها بدأت كما يجب أن تبدأ: بقوة.