القرعان يكتب.. لا راية تعلو فوق راية الوطن

كتب. ماجد القرعان

لست ممن يوزعون صكوك المواطنة وفق الأهواء أو لغاية في نفس يعقوب كما يفعل المتسلقون ودعاة التشكيك والفتنة وزمرة العزف على أوجاع الناس واحتياجاتهم فالمواطنة الحقة التي عنصريها الولاء والإنتماء  لم تكن يوما شعارات بل سلوك سوي وعمل صادق تربط المواطن بدولته بغض النظر عن الدين أو العرق أو التوجهات السياسية مجسدا اسمى معاني الإخلاص والتفاني بعمله والذي اساسه ممارسة فعلية لمسؤولياته المجتمعية وامتثاله للانظمة والقوانين  المرعية .

 

أكثر ما أزعجني في يوم العلم وكان لافتا للجميع غياب من يتصدرون المشهد العام ( على الطالعة والنازلة ) ممن اعتادوا التنظير علينا طمعا في التكسب مختبئين خلف مفردات المواطنة والولاء والإنتماء وتوزيع صكوك المواطنة واخص هنا  العديد من الشخصيات في المواقع الرسمية الذين لم يُكلفوا انفسهم لمجاراة  الشعب بوضعهم على الأقل  راية  الوطن على المركبات المخصصة لهم بحكم مناصبهم

 

في يوم العلم الذي يُمثل مناسبة وطنية عليا يتجدد فينا عنفوان  البطولات التضحيات وتتجسد  اسمى معاني الصمود  والشجاعة  والفداء  ومواقف العزة والكرامة لتظل حية عبر الزمن وتتجدد ذكرى الشهداء وبطولاتهم  الذين  يمثلون رموزاً للصمود والقوة والعزم  لتظل أرواحهم تشع في سماء التاريخ بعنفوان وتضحية لا تنضب فتحت ظل راية الوطن قاتل الأجداد والأباء أعداء الوطن واعداء الأمة وتخضب العلم بالشهادة والدم الأردني .

 

فرحة الأردنيون بيوم العلم  ليس مجرد مناسبة لرفع الراية بل مناسبة لتجديد اصرار الأردنيين على مواصلة المسيرة الخالدة زهوا وافتخارا بما انجز عبر أكثر من مئة عام رغم ما واجهنا من تحديات سياسية واقتصادية وديمغرافية لتبقى رايتنا خفاقة والرابط المشترك بين الماضي والحاضر والمستقبل وليبقى وطننا محافظا على مكانته الدولية المرموقة .

 

يوم العلم قصة عشق ابدية ومناسبة لإستذكار مسيرتنا الخالدة منذ نشأة الدولة  بقيادة الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين طيب الله ثراه وصولا الى عهد الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وهي مناسبة لدعوة الجميع لمواصل البناء على ما انجز في كافة المجالات لتبقى راية الوطن عالية محملة  بقيم التقدم والتطور والإزدهار فلا راية تعلو فوق راية الوطن .