الجندية والعلم تجسيد لمعنى الولاء والإنتماء
العميد المتقاعد عبد القادر سلمان الشقيرات
تعتبر الجندية والعَلم ثنائية محورية في تاريخ وحاضر وطننا العزيز، فهما من رموز الوطن الأصيلة ، ومن أهم الركائز التي تقوم عليها قوة الدولة وتقدمها ، إذ أن الجندية ليست مجرد مهنة تختص بحمل السلاح والوقوف بثبات وعزيمة على حدود الوطن فقط، بل هي في جوهرها قيم سامية وعقيدة راسخة هدفها الدفاع عن الوطن بالغالي والنفيس، وتضحية مستمرة بكل شجاعة واقتدار لأجل النهضة والتقدم والمستقبل المزدهر للأجيال .
والجندية هي عماد أمن الوطن وحصنه المنيع القوي ضد كل المتربصين، وضد مختلف التحديات ، خاصة في ظل ما نشهده اليوم من أحداث متسارعة، ففي أصعب الظروف وأحلكها تجد الجندي الاردني شامخاً يحمل في قلبه محبة الوطن أرضه وشعبه وقيادته ، وكله انتماء و ولاء له ، يستمد قوة الوفاء والانتماء لبلده الغالي من عزيمة قيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله .
ومدرسة الجندية للصبر والمنعة يحيط بها العلم ، فهو رمز الوطن وهويته وشعار كل أبناء المجتمع وفي مختلف المدن والقرى والبوادي، وفي تاريخ 16 نيسان من كل عام يحتفل الاردن بيوم العلم ، بإعتباره رمز للعز والسيادة ، فهو قصة عشق لوطن عريق في تاريخه وأمجاده وتضحيات شعبه خلف قيادتهم الهاشمية العظيمة، فالعلم الاردني بألوانه ونجمته السباعية يرتبط بتاريخ حضارتنا العربية والاسلامية ويستمد من تاريخها ومنجزاتها الانسانية مدلولات الوانه ، فاللون الاسود راية الدولة العباسية واللون الابيض راية الدولة الاموية واللون الاخضر راية الدولة الفاطمية واللون الاحمر الراية الهاشمية ، والنجمة تمثل السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم .
وكل يوم من مسيرة وتاريخ وطننا هي يوم للعلم، فكل عام وعلمنا ورايتنا خفاقة في سماء الوطن الغالي ، وكل عام وأردننا أرضا وشعباً وقيادة هاشمية بألف خير، حمى الله الوطن الذي سنبقى نفديه بالارواح للأبد ، ليبقى عزيزاً قوياً شامخاً كعهده بين الأمم .