حسني الصفدي يكتب: الأردن الثابت قيادة حكيمة وشعب صامد
وكالة الناس
بقلم: حسني فايز الصفدي
تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة تصعيد غير مسبوقة، في ظل المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ضمن صراع لم يعد محصوراً بأدواته التقليدية، بل اتسع ليشمل أبعاداً عسكرية وسيبرانية واستراتيجية، وزيادة احتمالات الاستنزاف الطويل أو الانفجار الإقليمي، بما يعكس تحولات عميقة في موازين القوى وملامح إعادة تشكيل شاملة للمنطقة.
وفي هذا المشهد المعقد، يقف الأردن في موقع جيوسياسي بالغ الحساسية، تحيط به بؤر التوتر من مختلف الاتجاهات، ما يجعله في تماس مباشر مع تداعيات الصراع، سواء عبر التهديدات الأمنية العابرة للحدود، أو الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تفرضها حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
من النواحي الأمنية، لم تعد التحديات تقليدية، بل باتت تمتد إلى الطائرات المسيّرة، والصواريخ بعيدة المدى، والحروب السيبرانية، ما يجعل المجال الجوي الأردني جزءاً من مسرح عمليات غير مباشر، ويفرض على الدولة أعلى درجات الجاهزية لحماية السيادة وصون الأمن الوطني.
ورغم هذه التحديات، يحافظ الأردن على استقرار حذر، قائم على إدارة متوازنة للضغوط الاقتصادية والمعيشية، مع مواصلة السعي نحو الإصلاح والتنمية، دون الإخلال بثوابت الاستقرار.
ومن النواحي السياسية، ينتهج الأردن نهجاً راسخاً يقوم على الاعتدال والتوازن، مبتعداً عن الاستقطابات الحادة، مع الحفاظ على علاقات استراتيجية متوازنة، في إدراك عميق لطبيعة المرحلة وتعقيداتها.
وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يرسخ الأردن حضوره كركيزة استقرار إقليمي، داعيًا إلى الحلول السياسية واحتواء الأزمات، مستنداً إلى إرث من الحكمة والاتزان. وبين تصاعد التوترات وتعقّد المشهد، يبقى الأردن نموذجاً في إدارة الأزمات، محافظاً على توازنه في قلب العاصفة دون أن ينجرف إليها.
حمى الله الأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، وأبقاه عصيّاً على كل التحديات، ثابتاً في وجه العواصف، وماضياً بثقة نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً