من سيمثل إيران أمام واشنطن في محادثات باكستان؟
وكالة الناس – أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، أن إيران أكدت حضورها محادثات مع الولايات المتحدة يوم الجمعة في إسلام آباد.
يأتي ذلك في وقت توصلت فيه الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين فقط، شرط أن تفتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل وفوري وآمن.
وكتب رئيس وزراء باكستان على حسابه في إكس: “بكل تواضع، يسرني أن أعلن أن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما، قد اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى، على أن يسري مفعوله فورا”.
ولاحقا، أفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني بأنه تحدث لأكثر من 45 دقيقة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وفي إعلانه عن وقف إطلاق النار المؤقت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة قد “حققت وتجاوزت” جميع أهدافها العسكرية.
وجاء الإعلان عن الاتفاق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، قبل ساعتين فقط من الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز المحاصر، وإلا ستواجه تدمير “حضارتها بأكملها”.
من سيمثل إيران في المفاوضات؟
لم يتضح بشكل رسمي، بعد، من سيمثل طهران في هذه المفاوضات.
لكن وسائل إعلام إيرانية بينها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، ذكرت أن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، سيرأس وفد بلاده أمام الجانب الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر أخرى بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، سيصل أيضا إلى إسلام آباد للمشاركة في المحادثات.
وكان عراقجي قد لعب دورا محوريا كرئيس للوفد الإيراني المفاوض، في جولات محادثات سبقت الحرب.
أما قاليباف، الذي يُعتبر منذ فترة طويلة من المقربين للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ومقربا من ابنه مجتبى، الذي خلفه في المنصب، فكان من أبرز الأصوات المعارضة لإسرائيل والولايات المتحدة.
وإلى جانب المرشد علي خامنئي، أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ بدايتها أواخر فبراير/شباط الماضي، عن مقتل عدد من قيادات الصف الأول العسكرية والسياسية، محدثة فراغا كبيرا في السلطة.
أمريكا متشككة
وخلال زيارته للمجر، وفي كلمة ألقاها في فعالية ببودابست، قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن التوصل إلى اتفاق “ممكن إذا تفاوضت إيران بصدق”.
لكنه حذر من أن بعض أطراف النظام الإيراني لا تتعامل مع المحادثات بشكل بناء. ووصف الوضع بأنه “هدنة هشة”.
وأضاف “أخبرني رئيس الولايات المتحدة، وأخبر فريق التفاوض بأكمله، ووزير الخارجية، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، أن يعملوا بحسن نية للتوصل إلى اتفاق”، مشيرا إلى أن “الأمر متروك للإيرانيين في كيفية تفاوضهم. وآمل أن يتخذوا القرار الصائب”.