أزمة ذخيرة في البنتاغون.. استهلاك 850 صاروخ (توماهوك) يثير القلق من فراغ المخازن الاستراتيجية

وكالة الناس – كشفت تقارير صحفية أمريكية، مساء اليوم السبت، عن حالة من القلق المتزايد داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” جراء التناقص الحاد والمقلق في مخزون صواريخ “توماهوك” الاستراتيجية، وذلك بسبب وتيرة الاستخدام المرتفعة خلال المواجهة العسكرية المستمرة مع إيران.

استنزاف ملياري للمخزون وأفادت صحيفتا “واشنطن بوست” و”ديلي ميل” بأن الولايات المتحدة أطلقت منذ بداية العملية العسكرية التي أطلق عليها ترامب اسم “زئير الأسد” نحو 850 صاروخاً من طراز توماهوك، وهي صواريخ موجهة بدقة تبلغ تكلفة الواحد منها نحو 3.6 مليون دولار. وتكمن أهمية هذه الصواريخ في قدرتها على ضرب أهداف في العمق الإيراني على بعد 1600 كم دون الحاجة لإرسال طائرات مأهولة والمخاطرة بحياة الطيارين أيضا.

مصطلح “وينشستر”.. الذخيرة تشرف على النفاد ونقلت التقارير عن مسؤولين أمريكيين وصفهم للوضع الحالي بأنه “منخفض بشكل مقلق”، حيث اقترب المخزون من حالة يطلق عليها عسكرياً اسم “وينشستر” (Winchester)، وهي شفرة تعني نفاد الذخيرة تماماً. وأشارت المصادر إلى أن الصناعات الدفاعية الأمريكية تنتج بضع مئات فقط من هذه الصواريخ سنوياً، في حين لم تشترِ الوزارة سوى 57 صاروخاً العام الماضي، وهو ما لا يتناسب أبداً مع حجم الاستهلاك الحالي في الجبهة الإيرانية.

خيارات صعبة أمام واشنطن وتدرس الإدارة الأمريكية حالياً خيارات عاجلة تتضمن نقل كميات من هذه الصواريخ من جبهات أخرى حول العالم، لا سيما من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لتعويض النقص في الشرق الأوسط. وفي حال استمرار النضوب، قد تضطر القوات الأمريكية للتحول إلى استخدام القنابل التقليدية غير الموجهة عبر الطائرات، وهو خيار محفوف بالمخاطر رغم السيطرة الجوية المفروضة، خاصة بعد حادثة إصابة طائرة “إف-35” شبح الأسبوع الماضي واضطرارها للهبوط الاضطراري نتيجة نيران معادية في سماء إيران أيضا.

من جانبه، نفى المتحدث باسم “وزارة الحرب” (التسمية التي يفضلها ترامب)، شون بارنيل، هذه التقارير، مؤكداً أن الجيش يمتلك كافة الوسائل اللازمة لتنفيذ أي مهمة يحددها الرئيس في أي وقت ومكان يختارهما، وذلك بالتنسيق المستمر مع الحلفاء وبإشراف ميداني من رئيس الأركان إيال زامير لضمان فاعلية الضربات الجوية.