إعلام أمريكي: واشنطن تنوي سحب جميع قواتها من سورية

وكالة الناس – كشفت وسائل إعلام أميركية عن نية واشنطن سحب كافة قواتها العسكرية من سورية، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في غضون الشهرين المقبلين.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن قرار إنهاء الوجود العسكري يأتي بعد بسط الحكومة السورية سيطرتها على البلاد وتعهد “قوات سوريةالديمقراطية” (قسد) بالاندماج في مؤسسات الدولة السورية، مما ينهي الحاجة لبقاء القوات الأمريكية كداعم ميداني لها.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات ميدانية وسياسية كبرى شهدتها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وبروز ملامح ترتيبات أمنية جديدة بين واشنطن والقيادة السورية الجديدة.

انسحاب مدروس وتسليم للقواعد

من جانبها، أكدت شبكة “سي بي إس”، نقلا عن مسؤولين لم تسمهم، صحة التوجه الأمريكي، لا سيما بعد انسحاب القوات الأمريكية مؤخرا من قواعد إستراتيجية مهمة، أبرزها قاعدتا التنف والشدادي، اللتان كانتا مراكز حيوية استخدمها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن الانتقال سيكون “مدروسا ومبنيا على ظروف الميدان”، موضحا أن الوجود العسكري “بشكل مكثف” لم يعد مطلوبا في سوريا نظرا لاستعداد الحكومة السورية لتحمل المسؤولية الأساسية في “مكافحة الإرهاب”.

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريةتوم براك قد صرح مؤخرا بأن مهمة جيش بلاده في مكافحة تنظيم الدولة ” أُنجزت بنسبة 99%”، وأن عدد القواعد الأمريكية في سوريةانخفض من 8 إلى 3، مع احتمال تقليصها إلى قاعدة واحدة في المرحلة النهائية.

 

ترقب وتوتر تجاه إيران

وبينما تخفف واشنطن من وجودها في سورية ، فإنها تعمل بالتوازي على تعزيز قواتها في مناطق قريبة من إيران، بينما تعهد المسؤولون الإيرانيون بالرد على أي هجوم يطال بلادهم باستهداف المواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية الأربعاء أن واشنطن ستكون مستعدة لشن ضربات ضد إيران اعتبارا من نهاية هذا الأسبوع، رغم أن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بهذا الخصوص.