عاجل

اللواء شريف العمري… سيرة عطاء لا يغيب أثرها

بقلم/ اللواء المتقاعد
طارق الحباشنه

يرحل الرجال الكبار، لكن أثرهم يبقى حيًّا في الذاكرة والوجدان. واللواء شريف العمري، رحمه الله تعالى، لم يكن اسمًا عابرًا في سجل الخدمة العامة، بل قامة أمنية تركت بصمة واضحة خلال مسيرته في جهاز الأمن العام، وحضورًا راسخًا في الميدان والمؤسسة معًا.

عرفه الأردنيون وهو على رأس عمله مثالًا للتفاني والانضباط، وقائدًا قريبًا من الناس، يجمع بين الحزم المهني والبعد الإنساني. وقد شكّل خلال سنوات خدمته نموذجًا يُحتذى به في الأداء والمسؤولية، وأسهم في تطوير العمل الشرطي، ولا سيما في مجال تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إيمانًا منه بأن الإنسان هو أساس النجاح والاستمرار.

وعلى الرغم من إحالته إلى التقاعد قبل عدة سنوات، فإن اللواء شريف العمري لم يغب عن ذاكرة زملائه ولا عن سجل العطاء، إذ بقي حاضرًا بسيرته وخبرته وأثره الطيب، إلى أن جاء الرحيل ليعيد اسمه إلى الواجهة، ويذكّرنا بقيمة الرجال الذين خدموا الوطن بإخلاص، سواء وهم في مواقع المسؤولية أو بعدها.

وعلى المستوى الشخصي، كان لي شرف العمل معه زميلًا وأخًا، فكان مثالًا في الأخلاق الرفيعة، والقيادة الحكيمة، والوفاء للمؤسسة. تعلمت منه الكثير، وسيبقى أثره حاضرًا في النفوس ما بقي العطاء الصادق يُذكر.

رحم الله اللواء شريف العمري، أبو المؤمن، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.