ذكرى الإسراء والمعراج… حين جاء الفرج من السماء

 بقلم: الدكتورة نوال محمد نصير

تأتي علينا ذكرى الإسراء والمعراج لتؤكد أن الله سبحانه وتعالى لا يترك عباده، وأن الفرج قد يأتي في أشد لحظات الضيق. جاءت هذه المعجزة في وقت صعب من حياة النبي محمد ﷺ، بعد أن تكاثرت عليه الهموم، فكان الإسراء والمعراج رسالة طمأنينة بأن الصبر له نهاية، وأن بعد العسر يسرًا.

لم تكن رحلة الإسراء والمعراج حدثًا عابرًا، بل حملت معاني عظيمة في تقوية الإيمان وربط القلوب بالله. وفيها فُرضت الصلاة، لتكون صلة يومية بين العبد وربه، وراحة للنفس وسط متاعب الحياة، وتذكيرًا دائمًا بأن الله قريب يسمع الدعاء.

كما تبرز هذه الذكرى مكانة المسجد الأقصى في وجدان المسلمين، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وارتباطه بالإسراء يؤكد عمق العلاقة الروحية والتاريخية بهذه الأرض المباركة، وضرورة الحفاظ على قدسيتها في الوعي والضمير.

إن الإسراء والمعراج يعلّماننا أن المحن ليست علامة تخلي، بل قد تكون بداية لطف إلهي خفي، وأن ما يمر به الإنسان من تعب وضيق قد يحمل في داخله خيرًا لا نراه إلا بعد حين.

نستحضر هذه الذكرى اليوم ونحن أحوج ما نكون إلى الأمل والثبات، لنتعلم منها أن الثقة بالله هي الطريق الآمن في أوقات الشدة، وأن كل تعب يمر به الإنسان لن يضيع ما دام متوكلًا على الله.