النسور.. حكومتان وخمسة تعديلات وزارية في 4 أعوام

وكالة الناس – على وقع تكهنات أطلقها البعض حول قرب رحيل حكومة عبدالله النسور في الأيام الماضية، فاجأ رئيس الوزراء خصومه السياسيين والرأي العام الأردني بإجرائه تعديلاً وزارياً بنكهةٍ سياسيةٍ شمل حقيبتي الداخلية، والشؤون السياسية والبرلمانية؛ وذلك في أقل من يوم على إرسال الحكومة تعديلات دستورية بصفة الاستعجال إلى مجلس النواب.
النسور الذي يتفق مؤيدوه وخصومه على تمتعه بصفات “كاريزمية” من الفطنة والذكاء وسرعة البديهة الحاضرة على الدوام، إلى جانب تمريره قرارات سياسية واقتصادية صعبة خلال توليه المنصب الحكومي الأرفع في البلاد- فيما كانت حكومات سابقة تخشى الاقتراب منها أو فتحها، يطيل بالتعديل الوزاري الجديد، وهو الخامس على حكومته الثانية المشكلة أواخر آذار من عام 2013، عمر الحكومة متجاوزاً كل ما أُشيع عن رحيلها القريب من الدوار الرابع؛ تمهيداً لحكومة انتقالية تناط بها مهمة إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.
ومنذ أن دخل النسور- النائب المعارض في مجلس النواب السادس عشر لكافة الحكومات التي مرّت عليه طلباً للثقة، “نادي رؤساء الوزراء” قبل أربعة أعوام مع تشكيله الحكومة الأولى في 11 تشرين أول من عام 2012، لم ينفك رئيس الوزراء القادم من تحت قبة البرلمان بعد حله إلى دار الرئاسة، الدفاع عن السياسات العامة الرسمية، بحكم موقعه الجديد بطبيعة الحال.
فما لبث في أقل من ستة شهور من عمر حكومته الأولى من إعادة تشكيل الحكومة مرةً أخرى في 30 آذار من عام 2013، بعد تزكيته من غالبية أعضاء مجلس النواب السابع عشر لدى صاحب القرار.
غير أن الحكومة الثانية للنسور شهدت خمسة تعديلات وزارية، منها ما كان موسعاً كالتعديل الأول في 21 آب من عام 2013، والذي شمل نحو 10 حقائب وزارية، وتضمن فك دمج وزارات عن أخرى كان يتولى فيها الوزير حقيبتين، ومنها ما كان مقتضباً كالتعديل الأخير.
وما بين التعديل الأول على الحكومة الثانية للدكتور عبدالله النسور قبل ثلاثة أعوام، والتعديل الأخير الذي أجراه أمس الثلاثاء، أدخل النسور 3 تعديلات وزارية على حكومته، إذ كان التعديل الثاني في 2 آذار من عام 2015، أما الثالث فكان في 19 أيار من عام 2015، والتعديل الرابع في 9 تشرين الثاني من عام 2015.
بكلمة أخرى، شهد العام الماضي ثلاثة تعديلات وزارية على حكومة النسور الثانية، فيما أجرى تعديلاً وحيداً في العام 2013، وأخيراً وليس آخراً بـ19 نيسان من عام 2016.
وخرج في التعديل الوزاري الأخير وزير الداخلية سلامة حماد، ليخلفه في المنصب مدير الأمن العام السابق مازن القاضي، فيما خلف المحامي يوسف الشواربة، الدكتور خالد الكلالدة الذي عين رئيساً للهيئة المسقلة للانتخاب، وزيرا للشؤون السياسية والبرلمانية.
يشار إلى تعاقب 40 رئيس وزراء على تشكيل 98 حكومة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن في عام 1921، ولغاية هذا التاريخ.السبيل