وزارة التربية ونقابة أطباء الأسنان معا في حالة تجاوز للدستور والصلاحيات
وكالة الناس – رائف الريماوي – صدم قطاع التعليم الخاص بقرار وزير التربية والتعليم غير المتوقع بإلزام المؤسسات التعليمية الخاصة (مدارس , رياض أطفال) بعمل عقد سنوي مع طبيب أسنان لتقديم العناية السنية لطلابها . وذلك بموجب الاتفاقية الموقعة بين الوزارة المذكورة وبين نقابة أطباء الأسنان , تفرضان فيها(أي الوزارة ونقابة أطباء الأسنان ) جباية سنوية مقدارها ثلاثة دنانير عن كل طالب من طلاب المدرسة أو الروضة مع إلزام المؤسسة التعليمية الخاصة -المدارس ورياض الأطفال – بالنفقات التالية:-
1-تهيئة المكان المناسب لإجراء الكشف والمحاضرات التثقيفية
2-توفر المدرسة للطلبة أدوات فحص معقمة تستخدم لمرة واحدة
3-لاحظوا النقطة التالية- توفير عيادة طب أسنان مجهزة بأجهزة التعقيم أو أدوات فحص معقمة
والكثير من المسائل غير المنطقية وغير الواقعية لمثل هذا القرار الغريب من نوعه والذي أسفر عن هذه الاتفاقية الخلاقة. فرحين بقرارهم (الوزارة والنقابة) مستندين – وبعرفية مبالغ فيها_ على ( طبقا لأحكام المادة الرابعة فقرة(و) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008) عند مراجعه المادة الرابعة فقرة(و) من قانون الصحة العامة كانت كالتالي:-( و- تقديم الخدمات الصحية الوقائية لطلبة المدارس ورياض وحضانات الأطفال الحكومية وتأمين الخدمات الصحية وتقديمها حسبما تراه مناسباً للمدارس ورياض وحضانات الأطفال غير الحكومية أو إلزام أصحابها بتقديم هذه الخدمات تحت إشراف الوزارة )
من أهم النقاط التي فاتت معالي الوزير و مستشاريه القانونيين إن (وزارة الصحة) فقط لا غيرها هي الجهة المعنية المخولة بتطبيق أحكام قانون الصحة العامة , وأية جهة أخرى غير مخولة بتطبيق هذا القانون ومنها وزارة التربية . لان المادة 3 من نفس القانون تنص (تكون الوزارة –أي وزارة الصحة- مسؤولية عن جميع الشؤون الصحية في المملكة وتشمل مهامها بصورة خاصة مايلي :-
أ-الحفاظ على الصحة العامة بتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والرقابية .
إذا ما دخل التربية والتعليم ونقابة الأسنان بتطبيق قانون خاص بوزارة الصحة ؟؟؟؟ فاتفاقية الوزارة مع نقابة أطباء الأسنان والتي وصفها القرار التاريخي بأنها(ملزمة لجميع المؤسسات التعليمية(مدارس و رياض أطفال))0 بينما تفقد هذه الاتفاقية الزاميتها لعدم الاختصاص.
-ما دام وزارة الصحة صاحبة الاختصاص المباشر أمسكت عن الخوض في هذا المضمار فلماذا يتصدى له وزير التربية متحملا اللوم والنقد ودعوات المظلومين ؟
قانون الصحة العامة قانون وقائي صرف ليس علاقة بالعلاج بينما اتفاقية الوزارة مع نقابة الأسنان (اتفاق علاجي صرف) فلا توافق بين الاثنين فلا يستند هذا على ذاك.
واجب المدارس الخاصة منحصرا فقط في تقديم خدمة التعليم _ويجب أن يكون كذلك وليس من واجبها تامين زبائن جاهزين لأطباء أثرياء أو غير موفقين في أعمالهم فحل مشكلة البطالة لدى أطباء الأسنان ’ واجب جهات أخرى لا واجب المدارس الخاصة , ومن المفترض أن تتم بطرق أكثر شرعية من هذه العقود الالزاميه الإذعانية. كأن الوزير ونقابة الأسنان في غمرة نشوتهم بالاحتفال بانجاز هذه الاتفاقية (الملزمة للمدارس ورياض الأطفال) نسوا عدم شرعية مثل هذه الاتفاقية لان أساس شرعية أي عقد الإيجاب والقبول _أي التراضي_ بين طرفي العقد وأين التراضي والعقد ملزم لطرف دون أخر فما اخذ بالحياء حرام فكيف الذي اخذ بالا كراه؟؟
الفقرة (و) من المادة (4) من قانون الصحة العام لاتنص من قريب أو بعيد على الصحة السنية ولا تشير إلى طب الأسنان ولا إلى إلزامية عقد طبيب الأسنان فكيف تم الاستشهاد و الاستدلال بهذه الفقرة لتبرير هذه الاتفاقية المبررة لهذا القرار الجبري ؟
أما فيما يتعلق بتجاوز الدستور فالمادة 111 من الدستور الأردني تنص على مايلي:-( لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون)…… فأين القانون؟؟؟
