9.8 مليار وبعجز 1247 مليوناً .. موازنة 2020 (تفاصيل)

وكالة الناس – رفعت الحكومة الانفاق العام في موازنة الحكومة المركزية للسنة المالية 2020 الى 9.8 مليار دينار مقابل نحو 9 مليار دينار وفقا لأرقام اعادة التقدير للعام 2019، بزيادة نسبتها 5.2 %.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في دار رئاسة الوزراء أمس لوزير دولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة أمجد العضايلة ووزير المالية الدكتور محمد العسعس، بأن فرضيات الموازنة تسستهدف تحفيز النمو دون فرض ضرائب جديدة، متضمنة فرضيات تقوم على تحسين مستويات معيشية المواطنين.

بالمقابل زادت الحكومة من تقديراتها للايرادات العامة في موازنة 2020 الى 8.5 مليار دينار مقارنة بأرقام اعادة التقدير 7.8 مليار دينار للعام 2019 بارتفاع نسبته 9.5 %، كما ارتفع العجز بعد المنح في مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية المقبلة الى 1247 مليون دينار مقابل 1215 مليون دينار للعام الحالي وفقا لأرقام اعادة التقدير، علما بأن أرقام التقدير الأولية لموازنة العام الحالي كانت تستهدف 646 مليون دينار وهو الأمر الذي لم يتحقق.

وفي هذا السياق، أكد العسعس أن مشروع قانون الموازنة العامة في العام 2020، جاء تنفيذا لتوجهات الحكومة الهادفة الى تشجيع الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، حيث تضمنت زيادة الانفاق الرأسمالي بنسة، 33 % مقارنة بإعادة تقدير موازنة 2019، مشيرا الى رصد مخصصات كافية لتسريع تنفيذ مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، ورصدت الحكومة في موازنة 2020، ما مقداره 1425 مليون دينار كنفقات رأسمالية مقابل 1071 مليون دينار كأرقام لإعادة التقدير في 2019.

ولفت الى العسعس الى أن النفقات الرأسمالية تأتي من خلال تنفيذ برامج التحفيز لبعض القطاعات التي نص عليه قانون ضريبة الدخل والتي تضمنها برنامج التحفيز الذي اطلقته الحكومة، مشيرا الى أن موازنة 2020 تقوم على أساس تسديد جانب كبير من المتأخرات لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص ورصد المخصصات التي تضمن عدم تراكم هذه المتأخرات، الى جانب رصد كلفة اعادة هيكلة الرواتب.

ووصف العسعس موازنة 2020، بأن فرضياتها واقعية في تقدير الايرادات والنفقات والشفافية في اظهار الوضع المالي على حقيقته ، مجددا تأكيده بأن التوجيهات الملكية واضحة بشأن تحسين مستويات معيشية المواطنين والاعتماد على التحفيز الاقتصادي. وبين بأنه لا يوجد أي زيادات في الضرائب والتركيز على مكافحة التهرب وتحسين الادارة الضريبية، متوقعا ان تسهم الزيادة المقدرة للنفقات في الموازنة وخاصة الرأسمالية منها في احداث نمو اضافي في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي.

وحول الاثر الاجتماعي للموازنة العامة قال ان شبكة الاماكن الاجتماعية تم زيادة مخصصاتها من خلال زيادة الانفاق على صندوق المعونة الوطنية من 116 مليون دينار في 2019 الى 146 مليون دينار في 2020، بالاضافة الى زيادة انشاء وصيانة مساكن الاسر الفقيرة من 2.6 مليون دينار في 2019 إلى 4.9 مليون دينار في 2020.

وحول الفرضيات الاساسية التي على اساسها تم تقدير الايرادات العامة، توقع العسعس نمو الايرادات المحلية بحوالي (733) مليون دينار او ما نسبته (19.5 %) لتعكس النمو في الناتج المحلي الاجمالي من جهة وتعكس اثر تطبيق قانون ضريبة الدخل الجديد من جهة اخرى.

وأضاف ان نمو الايرادات من ضريبة المبيعات بحوالي (591) مليون دينار او ما نسبته (17.6 %) لتعكس عدة عوامل هي النمو الطبيعي بنسبة 4 %، واثر تضمين الرسوم على المشتقات النفطية ضمن ضريبة المبيعات، واثر الاجراءات الخاصة بتخفيض الضريبة على مجموعة من السلع، وتراجع الايرادات غير الضريبية بحوالي (120) مليون دينار او ما نسبته (5.4 %) ويعود ذلك بشكل رئيس لإعادة تصنيف الرسوم على المشتقات النفطية، الى جانب الحصول على مساعدات بنفس المستوى المتحقق من المنح في اعادة التقدير العام 2019، وهي 804 ملايين دينار.

وحول ابرز الفرضيات التي تضمنتها تقديرات النفقات لعام 2020، بين العسعس أنه تم اخذ عدة أمور في عين الاعتبار بتقدير النفقات والتي تتجسد برصد كلفة الزيادة للمعلمين، ورصد كلفة زيادة المتقاعدين العسكرين قبل الأول من حزيران (يونيو) 2010، وكذلك كلفة اعادة هيكلة الرواتب، ورصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي، بالاضافة الى الاستمرار برصد المخصصات الآلية لتقديم الدعم النقدي لمستحقيه.

وجدد تأكيده في مجال شبكة الامان الاجتماعي بالقول لقد تم زيادة المخصصات المالية المرصودة للمعونة النقدية لتغطية كلفة زيادة عدد الاسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية ( الدخل التكميلي)، وتابع في نفس السياق حول النفقات من خلال ضبط المخصصات المالية المرصودة للمعالجة الطبية والادوية والمستلزمات الطبية، رصد المخصصات المالية اللازمة لتسديد الالتزامات المالية والمتأخرات (مركز الحسين للسرطان، المعالجات الطبية).

وقال في شرحه عن موازنة 2020، بأنه تم رصد المخصصات المالية للموازنات الرأسمالية للمحافظات ( اللامركزية)، الى جانب زيادة المخصصات المالية لتنمية وتطوير البلديات والجامعات الرسمية، واشار الى أن الموازنة ركزت على جانب التحفيز الاقتصادي من خلال رصد المخصصات المالية اللازمة للوزارات والدوائر الحكومية لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في القطاعات الحيوية.

ولفت الى أنه تم رصد المخصصات للمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها من خلال آلية التمويل التأجيري المنتهي بالتمليك مثل مشروع مستشفى الطفيلة، الى جانب عدم رصد مخصصات للمشاريع الجديدة (باستثناء المشاريع الممولة من القروض والمنح مشاريع اللامركزية) والتحول في تنفيذها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ورصد المخصصات لتسريع تنفيذ مشاريع الشراكة.

وشدد العسعس على رصد المخصصات المالية الضرورية للقوات المسلحة والأجهزة الامنية لضمان الاستقرار الامني الذي يشكل الركيزة الاساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي، مشيرا الى استمرار رصد المخصصات المالية اللازمة ضمن الوزارات والدوائر لتنفيذ المؤشرات المطلوبة بموجب اتفاقيات برامج المنح والقروض الموقعة مع الجهات المانحة.

وردا على استفسارات حول برنامج الاصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بين أنه تم أخيرا نشر تقرير الصندوق عن الاقتصاد الاردني، مشيرا الى أن الاتفاق يتجه نحو برنامج جديد وفق معطيات تتفق مع خطط الحكومة نحو تحقيق النمو، ولفت الى أن موازنة 2020، أخذت في الاعتبار الحزمة التحفيزية الى جانب توجه الحكومة لتخفيض الضريبة العامة على المبيعات على بعض السلع.

أحالت الحكومة، أمس ، إلى مجلس النواب مشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكوميّة للسنة الماليّة 2020، وتأتي هذه الخطوة بعد إقرار مشروعي القانونين من مجلس الوزراء أمس ، استكمالا للإجراءات الدستورية لإقرارهما.